الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٢٠٢202
كتاب
الجزء الثاني والعشرون
قال لنا أبو المؤثر حمد لله: من شهد على رجل بمال في يده لرجل آخر، وحُكم بشهادته، ثُمَّ إنَّ المشهود له وهب المال للمشهود عليه من بعد الحكم؛ لم تقبل لهذا الشاهد شهادة أبدا، إلا أنَّه إن تاب من ذلك واستغفر كانت له، ولاية، ولا شهادة له.
مسألة: [في شاهد الزور على يتيم]
وعن رجل شهد على يتيم بشهادة زور، وحكم الحاكم على اليتيم بشهادة هذا الشاهد وقبض هذا المشهود له مال اليتيم واستغله سنين حتَّى بلغ اليتيم، ثُمَّ أراد الشاهد التوبة ووصل إلى اليتيم فأخبره بما كان شهد عليه فطلب إليه الحِلّ مِمَّا كان شهد عليه به، فأحل له؛ هل يبرأ هذا الله؟ الشاهد فيما بينه وبين
فعلى ما وصفت؛ فقد برئ هذا الشاهد من قبل اليتيم، إلَّا أنَّه لا بُدَّ له أن يصل إلى المشهود له بالمال الذي يأكله حرامًا بشهادته يأمره أن يرد المال إلى صاحبه، ويحتج عليه في جماعة المسلمين من الاثنين فصاعدًا؛ فإذا فعل ذلك فهذه توبته إن شاء الله، /108/ قبل منه أو لم يقبل منه.
مسألة: [في شاهد الزور ما يصنع به
من كتب قومنا فيه ردّ عن أصحابنا: سئل عن شاهد الزور ما يصنع به؟ قَالَ: رأيت عمر بن عبد العزيز أخذ شاهد زور فحبسه وأطال حبسه ثُمَّ خلى عنه، وما علمته عزّره.
قال: قال القاسم بن مُحمَّد في شاهد الزور: يخفق أسواطًا [سبعة] (1)
(1) بياض في الأصل قدر كلمة والتقويم من كتاب المصنف للكندي، ج 15.