الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٢٠٣باب 31: في شهادة قومنا
203
على رأسه، ثُمَّ يقام للناس فيقال: هذا أبو فلان شهد على زور فاعرفوه.
أحسب
أنَّه رد.
قال غيره: إن كان من العرب كتب اسمه وأرسله إلى قومه فأعلمهم بذلك، وإن كان من الموالي كتب اسمه عنده، وأرسل به إلى أهل سوقه فأعلمهم بذلك).
يزيد بن هارون (2): عن الحجاج عن مكحول قال: كتب عمر بن الخطاب الله شاهد الزور: اجلدوه أربعين ويُحلق رأسه، ويطاف به (3)، ويطال سجنه». وقِيلَ: إنَّ شريحًا نزع عمامته وخفقه خفقات. قال بعض الناس: نرى أن يضربه على رأسه عشرين ضربة بالدرة، ويقيمه للناس عند مقعد القضاء، وينادى عليه هذا فلان بن فلان ومنزله في بني فلان، شهد عند القاضي فلان بن فلان بزور، وتبين ذلك للقاضي؛ فاعرفوه.
مسألة [في شهادة شاهد الزور]
ومن غير الكتاب قال أبو عبد الله مُحمَّد بن محبوب: لا تجوز شهادة شاهد الزور أبدا، ولو أحدث توبة وصلاحًا، وليظهر الحاكم أمره حتّى لا تجوز شهادته. قال: ولا تجوز شهادته عند ذلك الحاكم ولا غيره من
الحكام.
(1) في الأصل: + «نسخة منه».
(2) يزيد بن هارون بن زاذان بن ثابت السلمي بالولاء، الواسطي، أبو خالد (ت: 206 هـ): عالم حافظ ثقة، ذكي، كبير الشأن أصله من بخارى. ولد بواسط وتوفّي بها. انظر: تقريب التهذيب، ر 7817، 333/ 2. الزركلي: الأعلام، 190/ 8. (3) في الأصل عليه؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه من النص المكرر قبل قليل، ومن: كتاب
المصنف للكندي، ج 15.