الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٢٠٤204
كتاب
الجزء الثاني والعشرون
مسألة
من الأثر: ومن شهد في أموال المسلمين بزور وحكم بشهادته؛ لم تقبل له شهادة، وإن تاب وردَّ المال الذي شهد عليه.
ومن غيره: قال: وقد قيل: لا تجوز شهادته وإن تاب ورد المال وأصلح؛
فإنَّه لا تقبل شهادته.
مسألة: [في شهادة الزور على طلاق أو عتق]
ومن الكتاب الذي عرفنا عن قومنا فيه ردّ عن أصحابنا: وإذا شهد رجلان على رجل أنَّه طلق امرأته ثلاثا، وهما يعلمان أنهما شهدا على زور، فقضى القاضي بشهادتهما؛ قال أصحاب الرأي: إن شاء أحد الشاهدين أن يتزوجها فَعَل. ونحن نقول: حرّم الله عليه أن يتزوجها.
وكذلك لو شهدوا على رجل أنّه أعتق جارية فلانة، فقضى القاضي بذلك؛ كان لأيّ الشاهدين أن يتزوجها على قول أصحاب الرأي. ونحن نقول: 109/ حرام عليه أن يتزوّجها؛ لأنَّه يعلم أنَّها مملوكة لسيدها، ولست ألتفت إلى قضاء القاضي إذا علم الشاهد أنه قد شهد زورا؛ ألا ترى إلى قول الله تعالى في قوله: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ (البقرة: 188).
ومن غيره الذي معنا أنَّ القول الآخر هو الصواب، والأول
لا يجوز العمل به؛ لأنه مخالف الكتاب والسُّنَّة والقول، والله أعلم.
هو
الخطأ