الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٢٠٧باب 32: في استشهاد شاهد الزور، والشاهد بشيء قد أخذ ثُمَّ يستشهد على مثله
207
حكم له بذلك الحاكم؛ فإن فعل فليراً ذلك المال إلى المحكوم /110/ عليه، أو إلى ورثته إن كان قد مات.
أنَّ له في
ومن غيره): قال أبو سعيد رحمه الله: يعجبني أن يأخذ ماله إذا كان يعلم الأصل فيما لا يشكّ فيه وليس إبطاله عند استعمال الشاهدين بالزور مِمَّا يحرم عليه ماله، ولكنَّه يؤثّمه ذلك الأمر (2) بشهادة الزور، إذ هي بالباطل؛ فلا يجوز الأمر بالباطل، ولا يكون إبطاله بوجه من الوجوه يُحرّم عليه حلاله.
ومن الجواب: ولكن إذا كان قد حكم له الحاكم بذلك ولم يدعه بالبينة، ولم يعلم أنَّ ذلك له؛ فهو له] حلال أن يأخذه ويأكله، وعلى الحاكم أن يغرم مثل ذلك للمحكوم عليه.
ومن غيره ليس يجوز [له] استعمال شاهد الزور؛ فإن أخذ ماله بعينه؛ فلا شيء عليه. وإن أخذ غير ماله العين مثل أنه حكم له بالمثل، أو بالقيمة؛ فعليه التوبة، وليقاصص المحكوم عليه، فإن أبى قاصص نفسه، ولا يحرم عليه ماله بظلمه نفسه ولا يبطل.
قالَ غَيره: أخاف على الشاهدين ضمان [المال] إذا شهدا بغير علم؛ لأني عرفت - في بعض القول - أنَّ المشهود عليه بالزور مخير؛ إن شاء أن يأخذ عوض ماله إذا ظفر به من مال الشاهدين، أو من مال المشهود له إن كان يعلم أنه لا حق له في المال، وإِنَّما أخذه بشهادة الزور وهو يعلم ذلك ـ أعني المشهود عليه ـ، ولا أعلم اختلافًا في أخذه عوض ماله من
(1) في الأصل: + «نسخة قال غيره»، وأثبتنا النسخة المشار إليها كما في: كتاب المصنف
للكندي (ج 15) بنصه.
(2) في الأصل: + «نسخة للأمر».