الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٢٠٨208
كتاب
الجزء الثاني والعشرون
مال المشهود له، وإِنَّمَا الاختلاف في مال الشاهدين. وأرجو أنَّه إِنَّمَا له أن يأخذ عوضه في السريرة فانظر في ذلك، ولا تأخذ منه إلا ما وافق الْحَقِّ
والصواب.
مسألة: [في شهادة من أقر بشهادة الزور]
عن أبي الحواري: وعن رجل كانت شهادته مقبولة، ثُمَّ إنَّه شهد لرجل بمال ثُمَّ رجع فشهد بذلك المال لرجل آخر، فقال له الحاكم: أليس قد شهدت بذلك المال لفلان الأول؟ فَقَالَ: شهدت له بالزور؟
فعلى ما وصفت، فإن كان المال قد انقطع بشهادته الأولى؛ لم تقبل شهادته بعد ذلك أبدا. وإن يكن المال لم ينقطع بشهادته، ولم يحكم بشهادته التي قَالَ: إنَّه شهد بها بالزور؛ فإن كان قد تاب قبلت شهادته. وإن لم يكن / 111 تاب من ذلك حتى شهد بهذه الشهادة الآخرة؛ لم تقبل شهادته في هذه الشهادة، وتقبل بعد ذلك.
مسألة
ومن جامع ابن: جعفر: وقيل: شاهد الزور قاتل ثلاثة، قتل نفسه بشهادة الزور، وقتل الذي نزع ماله بغير حق، وقتل الذي أطعمه المال بالحرام. وقيل: إنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قَالَ: «أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ: الْإِشْرَاكُ بالله [وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَكَانَ مُتَّكِنَّا فاحتفنَّ وقول الزور، ورفع بها صوته»). وقيل: من قول الزور قذف المحصنات وشهادة الباطل وشاهد الزور لا تقبل له شهادة أبدا.
(1) رواه البخاري عن عبد الرحمن بن أبي بكرة بمعناه، ما قيل في شهادة الزور، ر 2460، 5519. ومسلم، مثله، بيان الكبائر وأكبرها، ر 126.