الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٢٠٩باب 32: في استشهاد شاهد الزور، والشاهد بشيء قد أخذ ثُمَّ يستشهد على مثله
209
ومن غيره وقد قال من قَالَ: لا تقبل له شهادة أبدا في تلك الشهادة وأما في غيرها فإذا تاب وأصلح وعرف منه أحواله ما تجوز به الشهادة في حكم المسلمين جازت شهادته؛ لأنَّ بالتوبة والموافقة والصلاح في الدين، وأداء الفروض والانتهاء عن المحجور تجب الولاية؛ فلا يستقيم أن تجب ولايته، ولا تجوز شهادته على [ … ] ما جاء في الأثر.
ومنه وأما من زنا أو قذف أو قتل ثُمَّ تاب ودان بالحق؛ قبلت شهادته. ومن غيره وقال من قَالَ: إِنَّ القاذف لا تقبل شهادته أبدا ولو تاب. والقول الأول عن أبي المؤثر أنَّه يأخذ به.
ومن الكتاب: وكلُّ من طرحت شهادته بحدث، ثُمَّ تاب وأصلح؛ جازت شهادته، إلا شاهد الزور. فإذا اقتطع بشهادته شيئًا من أموال الناس لم تجز
شهادته أبدًا. وإن غرم وتاب وأصلح؛ ثبتت ولايته وبطلت شهادته.
ومن غيره: وقد قيل: كل شهادة شهد بها في مال أو فرج أو قصاص أو حد أو نكاح أو طلاق أو شيء من الأحكام فشهد بشيء من الزور في ذلك، فأنفذ الحكم الحاكم بشهادته؛ فذلك من الزور ولو كان من الأموال، ولا تقبل شهادته من بعد ولو تاب وأصلح وغرم.
ومن غير الكتاب: فصل: وكُلّ شاهد شهد بشهادة تردّ به شهادته في
شيء لم ترجع تجوز في ذلك الشيء بعينه.
ومن الكتاب: وكلُّ من طرحت شهادته بحدث ثُمَّ تاب وأصلح؛ ثبتت ولايته وبطلت شهادته وإن شهد ولم ينفذ الحكم /112/ أو ردت شهادته فلم يعدل ثُمَّ تاب؛ قُبلت شهادته من بعد، إذا لم يكن قطع بها مال.
(1) بياض في الأصل قدر ثلاث كلمات.