الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٢١٠210
كتاب
الجزء الثاني والعشرون
ومن غيره: وقد قيل: إذا لم يكن قطع بها حكم أَحَقَّ به باطلًا أو
أَبطَل به به حقا.
مسألة: [في الحكم بشهادة الزور]
وقال بعض الفقهاء): في رجل شهد بزور مع شاهدين أو شهود، فحكم بشهادتهم، ثُمَّ أَقرَّ أنَّه شهد بزور؛ فإنَّه لا يضمن إذا كان شهد معه شاهدان؛ لأنَّ شهادتهما يُجتزأ بها عن شهادته. فإن كان إنَّما حكم بشهادته وشهادة آخر معه؛ ضَمِن النصف. وإن شهد معه شاهدان ولم يحكم بشهادته هو قبلت شهادته فيما يستأنف وإن كان إِنَّمَا حُكِم بشهادته؛ لم تقبل شهادته من بعد.
مسألة: [في المقرّ بشهادة الزور مع جماعة]
قال الفضل بن الحواري: قال مُحمَّد بن محبوب ـ رحمهم الله ـ في رجل شهد بزور مع شاهدين أو شهود؛ فحكم بشهادتهم كلهم، ثُمَّ أقر أنَّه شهد بزور (2)؟
قَالَ: لا ضمان عليه (3) إذا شهد معه شاهدان؛ لأنَّ شهادتهما يجتزأ بها عن شهادته. وإن كان إنَّما حكم بشهادته وشهادة آخر معه فإنَّه يضمن
النصف.
(1) جاء في: كتاب المصنف للكندي (ج 15): «قال أبو عبد الله»، وفي منهج الطالبين (ج 9): «قال محمد بن محبوب»؛ وهي نفس المسألة الآتية التي كررها المؤلّف بألفاظ متقاربة،
مع ذكر ابن محبوب. (2) في الأصل: + «نسخة زورًا». (3) في الأصل: + «نسخة لا يضمن».