الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٢١١باب 32: في استشهاد شاهد الزور، والشاهد بشيء قد أخذ ثُمَّ يستشهد على مثله
211
[ما] تقول في شهادته فيما يستأنف؟ قَالَ إن كان شهد معه شاهدان؛ قبلت شهادته (1)؛ لأنَّ المال يتلف بشهادتهما. وإن كان إِنَّمَا شهد معه شاهد واحد؛ لم تُقبل شهادته أبدًا فيما يستأنف.
مسألة فى المرتشي على شهادة الزور]
وقيل في المرتشي على شهادة الزور، الآخذ عليها أجرًا؛ فلا توبة له إلَّا أن يرد ذلك. ولا يكون له الحلّ من ذلك على بعض القول.
ومن غيره]: وإن كان هذا المشهود له ردّ على المشهود عليه ما أخذ منه بشهادة هذا الشاهد؛ لم يكن على هذا الشاهد إلَّا التوبة [والاستغفار].
مسألة [في شهادة الزور تقيَّة]
وسئل هل يجوز له أن يشهد تقيَّة بالزور؟ قَالَ: لا يجوز له ذلك إذا كانت تتلف الأموال بشهادته؛ لأنَّه، فعل، ولا يسعه التقية فيه.
قلت: فهذه الشهادة حيث ما كانت أم ذلك خاص؟ قَالَ: هذه عندي حيث يكون بها شاهد زور في الحكم، فشهادته بتلف مال، أو ما لا يجوز له أن يفعله على التقيَّة من الفعال؛ لأن شهادته هاهنا تقوم مقام الفعل عندي فيما قيل، ولا تجوز التقية في الفعل فيما قيل.
قلت: فإن كان /113 قد شهد ولم يعلم تلف بها شيء أم لا؟ قَالَ: أنَّ عليه التوبة ما لم يعلم أنه قد تلف بشهادته تلك ما يلزمه فيها
عندي
الضمان.
(1) في الأصل: + «نسخة إذا كانوا عدولًا».
(2) هذا الزيادات من كتاب المصنف للكندي، ج 15.