الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٢١٧باب 33: في شهادة الأعمى
217
قال أبو الحواري وذلك إذا شهد بأرض أو بنخلة ووصفها بحدودها؛ قبلت شهادته من بعد أن يشهد شاهد أنَّ هذه الأرض أو هذه النخلة التي يشهد بها هذا الأعمى؛ ثُمَّ ينفذ الحكم.
ومن الكتاب: وتجوز شهادته أيضًا في النسب. قال أبو الحواري: وأما في النسب فحتَّى يشهد شاهدان أنَّ هذا هو فلان الذي نسبه هذا
الضرير
ومن غيره: وقد قيل: إنَّه تجوز شهادته في النسب إذا شهد أنَّ فلان بن فلان، ولا يجوز إذا قَالَ: فلان بن فلان (1)، وذلك إذا قَالَ: فلان بن فلان فقد عرفه. وأمَّا إذا قَالَ هذا فلان بن فلان فلا يجوز. وكذلك إذا قَالَ: هذا فلان بن فلان بن فلان فلا تجوز شهادته على هذا؛ لأنَّه لا يعرف هذا، وإِنَّمَا يشهد على النسب لا يشهد على الشخص.
وقال أبو عبد الله: ولو أنَّ رجلًا شهد وهو أعمى أنَّ فلانا زنا بفلانة، وأنا أبصر من قبل ذهاب بصري، ويشهد أنه رأى فلانًا يسرق كذا وكذا أو قتل فلان وسمى بذلك بأمر صحيح، وشهد عدلان أنَّ هذا هو الذي شهد عليه الأعمى؛ فإنّه تجوز شهادته.
ومن الكتاب وتجوز الشهادة عن شهادة الأعمى والمعتوه إذا شهدوا عن شهادتهم وهم أصحاء على ما يعرف بالبينات على ما شهدوا عليه (2)، أو بمعاينة الشهود عنهم على عين رجل أو دابَّة أو مال حدوه لهم وهم وأشهدوهم عليه وهم أصحاء.
(1) في الأصل: + «لعله أراد هذا فلان بن فلان».
أصحاء،
(2) في الأصل: «على ما يعرف وبمعاينة نسخة على ما يعرف بالبينات على ما شهدوا عليه».