الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٢٢٠220
كتاب
الجزء الثاني والعشرون
وعلى ضعفائهم من المسلمين وعلى أهل العدل من أهل النحلة والثقة وعلى الفشاق من أهل الدعوة المتمسكين بالإقرار بالنحلة المنتهكين لما يدينون بتحريمه، وعلى جميع أهل الخلاف وعلى جميع المتعبدين من الخليقة المتعبدين من سائر أهل الملل من المشركين، في جميع ما قاموا به من الشهادة ما لم ينزلوا بمنزلة دعوى أو قذف أو خصومة، أو وجه من الوجوه، ولا نعلم في هذا اختلافًا.
وأما شهادة الضعفاء من المسلمين مِمَّن ثبت ولايته وهم من الضعفاء
في الدين وليسوا من العلماء، فأولئك شهادتهم جائزة على جميع أهل الاستقامة من العلماء وغيرهم من الضعاف وجميع أهل الإقرار بالنحلة في جميع الأحكام ما سوى الشهادة منهم على أهل الولاية بما يجب به الكفر منهم عليهم فإنَّه قد قيل في ذلك باختلاف. وكذلك معاني يستدل عليها بتفسير ذلك إن شاء الله.
وأما أهل الثقة والعدل المقرون بالنحلة ما لم تثبت لهم ولاية؛ فقد قيل: إنَّ شهادتهم جائزة على نحو ما تجوز شهادة أهل الضعف مِمَّن ثبتت ولايته في الأحكام ما سوى المكفرات وما ينتقل به 119/ المشهود عليه من الإيمان إلى الكفر أو عن حال الوقوف إلى البراءة.
وقال من: قَالَ: لا تجوز شهادة أحد من أهل الإقرار بنحلة أهل الاستقامة إلا من تثبت ولايته، وإِنَّمَا العدل منهم هو الولي وليس دون الولي منهم عدل إلَّا أن تثبت ولايته فيلحق بأحد الحالين إما منزلة أهل العلم وإمَّا منزلة أهل الضعف من المسلمين.
وقال من قَالَ: أهل العدل والثقة من أهل النحلة والعدالة دون الولي، كل من كان معروفًا بالأمانات وظاهر أمره من أداء الفرائض، والانتهاء عن