الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٢٢٧227
:
36
في توقيف الحاكم الشيء المتنازع فيه لشيء المتنازع فيه
وإذا ادعى خصم إلى خصمه شيئًا في يده من أصل أو عروض [أو حيوان]، وأقام عليه شاهدي عدل أنَّه له؛ احتج الحاكم على الذي هو في يده. فإن لم يكن له فيه حجّة حكم به لصاحب البيِّنة. فإن احتج أنَّ معه بيِّنة تهدم بينَة الطالب؛ فهذا هو مكان الوقف ويوقف ذلك المال في يد ثقة، ويؤجل ذلك في يده في إحضار بينته على ما احتج به.
ولا يكون الوقف قبل هذا؛ لأنَّ الوقف أول الحكم، إلَّا أنَّه إن كان الشيء مِمَّا يفوت، أو تغيب معرفته، فإذا أحضر مدعي البيِّنَة؛ فلا أرى بأسًا أن يتقدّم الحاكم إلى الذي في يده المال أن لا يزيله. وإن كان [أوقفه] بمعرفة من عدلين؛ [كان] في يد من هو في يده، إلا أن يسأل عن عدالة الشهود، فقد كان الحكّام /123/ عندنا يفعلون.
ومن غيره: قال أبو الحواري في جوابه وقد سئل عن توقيف المال فكيف يوقف؟ فقال من قَالَ: إذا شهد به شاهد واحد وطلب الطالب توقيف المال.
وفي موضع آخر ومن جواب أبي الحواري حمد لله: وعن المال الذي يجوز للوالي، توقيفه وكيف يوقف؟ فقد قال من قَالَ: إذا شهد به شاهد
(1) تقويم نصف هذه المسألة من كتاب المصنف للكندي، ج 14.