الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٢٢٨228
كتاب
الجزء الثاني والعشرون
واحد للطالب على مال في يد غيره، وطلب الطالب أن يوقف المال وأنّ معه شاهدًا آخر؛ ضرب الحاكم له أجلًا في ذلك ووقف المال. وقال من قَالَ: لا يكون الوقف (1) إلا بشاهدين فإن احتج المطلوب إليه الذي قد شهد عليه البيئة بزوال (2) هذه الشهادة وتحقيق هذا المال؛ فقد قيل: إن هذا المال يوقف على هذا وأشباهه. وكذلك إذا وقعت المنازعة في شيء من المال مثل الحيوان؛ فقد قيل يجعل في يد ثقة أو يسلم إلى أحد الطالبين بضمان حتَّى ينفذ فيه رأي الحاكم. وكذلك الأصول إذا شهدت البيئة العادلة، ثُمَّ كان الحاكم في النظر في إنفاذ الحكم؛ وقف المال حتى ينفذ فيه الحاكم حكمه برأي المسلمين.
ومن غيره: وقال من قال: إذا شهد شاهدان، وكان الحاكم في السؤال عن الشاهدين؛ وقف المال على هذا إلى أن يسأل الحاكم عن عدالة الشاهدين.
ومن جواب أبي الحواري: إن توقيف المال حكم من الحاكم، فإذا رأى الحاكم توقيف المال وقفه، ولو لم يطلب ذلك أحد الخصمين؛ لأنَّ ذلك الحكم الذي يلزم الحاكم النظر فيه.
مسألة: [في توقيف المال عند التنازع
من
وعن رجلين تنازعا إلى الحاكم فدعاهما بالبيِّنة، فمتى يوقف المال الذي تنازعا فيه إذا كان في يد أحدهما؟ فأقول: الوقف في يد من هو في يده حتى يقوم شاهدا عدل للآخر، فيحتج فيه بحجة، فإنه يوقفه من يده حتى ينظر في حجته، ولا يعجل في تسليمه إلى الآخر، وإلا فيكون في يد
(1) في الأصل: + «نسخة لا يوقف».
(2) في الأصل: + «نسخة أن معه بينة بزوال».