كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ٢٢٩

باب 36: في توقيف الحاكم الشيء المتنازع فيه

229

من هو في يده بمعرفة من عدلين بثمرته إن كان فيه ثمرة، وإن كان شيء مِمَّا يخاف تلفه كان أيضًا فى يده بمعرفة من عدلين ولو لم تكن له ثمرة. وقال أبو سعيد لا يكون الحكم بالوقوف من الحاكم) للمال إلَّا ببينة يصحها المدعي، / 124 / ولا تثبت عدالتها حتّى يسأل عن تعديل الشهود إذا شهد بذلك شاهدان. وقال من قَالَ: شاهد واحد يحكم بالوقوف أيضًا حتّى يحضر شاهد آخر، حتّى يسأل عن تعديل الثاني أيضًا، ويجعل الحاكم المال في يد ثقة، وعلى الذي في يده القيام به من السقي وغيره. والذي جعله الحاكم يكون مشرفًا عليه بما يحصل من غلته، ولا يُتلف من أصله وغلته، ويكون قوله مقبولا الحاكم. إذا جعله كذلك على سبيل الحكم فليس عليه أن يشهد على ذلك إلا أن يكون الحاكم أمر بالإشهاد إلى أن يصح هذا المال لأحدهما. ولا يلزم الذي جعله الحاكم لذلك القيام بالمال، وإِنَّما يلزم القيام بالمال الذي كان في يده، فإن صح للثاني كان للأول عناؤه على سنة البلد على معنى قوله.

وقال

عند

من قال: إذا شهد شاهدان وكان الحاكم في السؤال عن الشاهدين وقف المال على هذا إلى أن يسأل الحاكم عن عدالة الشاهدين.

مسألة: [في الحجر وتوقيف الحاكم]

ومن كتاب أبي محمد عبد الله بن محمد بن بركة (2): «وإذا تنازع رجلان في مال [من] عقار أو غيره من الأصول، وهو في يد أحدهما، فأقام المدعي

(1) في الأصل: + «وقد قيل لا يكون الحاكم وفي نسخة وقال أبو سعيد لا يكون الحكم بالوقوف من الحاكم». (2) ابن بركة: كتاب الجامع، 462/ 2 - 463. وقد أعاد ذكر هذه المسألة بنصها (ص 176) إلى قوله « … دعوى توجب تأخير الحكم في باب 45: الحكم في الأصول … »؛ فبعد مقارنتها

بهذه وضبطها حذفناها تفاديًا للإعادة والتكرار.

١٠٬١٢٣ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.