كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ٢٣٠

230

كتاب

الجزء الثاني والعشرون

البينة على دعواه أمر الحاكم المدعى عليه أن لا يزيل المال، ويحجره عليه حتّى ينتهي الحكم فيه، ويسأل الحاكم عن البيئة المعدلة، فإن ثبتت عدالتها احتج على الخصم فإن أوضح بحجة على إبطال هذه [البينة] أجله أجلًا

ليبين ذلك، وإلا حكم للمشهود له ببينته، وقطع الخصومة بعد الحجة. وإن كانت بينة المدعي عدولًا عند القاضي وهو مِمَّن لا يسأل عنهم، وكانوا من أوليائه؛ لم يجز الحكم إلا من بعد الحجة على المدعى عليه، ولم يحجر المال بعد صحة البيِّنَة، إلا أن يدعي المشهود عليه دعوى توجب تأخير الحكم. وإن كانت المنازعة والدعوى في شيء من الحيوان، وكان المدعى عليه معروفًا وله وفاء، ثبت المدعى فيه في يده بقيمته، ويحجر عليه أن لا يزيل المدعى فيه إلى منتهى الحكم، فإن أزاله كان عاصيا للحاكم، ولزمه الأدب وضمنه [القيمة]) إن وجب الحكم ببينة المدعي.

وإن كان المدعى فيه مِمَّا ينتقل فيه [مِمَّا ينقل] كالحيوان أو نحوه، والمدعى عليه غريب؛ أخرجه من يده ودفعه إلى ثقة عنده، وأمر صاحب اليد بالإنفاق [على ذلك] وهي المؤنة، وأوجب للمدعي دفع ما يحتاج إليه من المؤنة والنفقة، ورجع عليه [بجميع ذلك.

وإن لم تثبت البينة للمدعي حقًا فيه؛ كان ربّ السلعة قد أنفق على ماله ولا شيء له على أحد، والله أعلم]».

مسألة فيما يعمله الحاكم في الإقرار والبينة

/125 / ومن جواب أبي عبد الله وعن رجل ادَّعى إليه رجل دعوى في مال في يده فأنكره، فطلب يمينه، فأبى أن يحلف، وأقر بهذا المال، أو برئ

(1) بياض في الأصل قدر كلمة، وتقويمه من جامع ابن بركة.

١٠٬١٢٤ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.