كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ٢٣٣

باب 36: في توقيف الحاكم الشيء المتنازع فيه

233

قلت: فإن أقره من هو في يده واستغلَّ منه، غلة، وصحت البينة للمدعي أنه له؛ هل للحاكم أو له أن ينزعه من يد الآخر؟ قَالَ: أنَّه إن صحت معي له البينة وطلب الحكم له بذلك حكم له به، وأمر بتسليمه إليه إن طلب ذلك وشهد له بذلك شهود على الحكم له بذلك إن طلب بذلك المحكوم أن يشهد له بصحة ذلك معه ويعجبني ويقطع حجة خصمه عنه إذا له أن من جملة أحكامه، وينبغي

له،

قطعها ولو لم يطلب إليه ذلك؛ لأن ذلك

يثبت أحكامه ويشهد عليها ثبتت فيها لله ولإثبات حقوق الرعية على

بعضهم لبعض.

مسألة: [فيمن ملك امرأة وزنا قبل الدخول بها]

قال أبو معاوية فيما رفع عن علي بن أبي طالب: إنَّ رجلا ملك امرأة ثُمَّ زنا قبل أن يدخل بها، فقضى فيها عليّ بأربع قضيَّات: أولها: أنه فرق بينهما وأقام عليه الحدّ حدّ الزاني، ثُمَّ قَالَ الرجل: رُدُّوا عليّ مالي، فردّوا عليه ماله، فكره الرجل أن يأخذ متاعًا. فقال علي: ليس لك إلا ذلك؛ لأنَّك أذنت لهم

بذلك.

[و] الوجه عندنا أنه قضى لها بنصف الصداق، ثُمَّ أمره أن لا يتزوج إلَّا

بمحدودة.

[قال غيره: نعم، فهذا خمس قضيَّات، والفرقة عندنا قبل الحد؛ لأنه إذا صح الزنا؛ فقد وجبت الفرقة؛ لأنّ الحدّ أوجب أن لا يفرط فيه]).

(1) هذه الإضافة من كتاب المصنف للكندي (ج 40).

١٠٬١٢٧ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.