الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٢٣٦236
كتاب
الجزء الثاني والعشرون
فإن لم يصح أمره؛ فالإسلام أولى به وإن كان في دار الإسلام فالميراث للمسلم، والقول قوله، إلا أن يأتي الذمي على ذلك ببينة.
وإن كانت الدار في 128 / يد رجلين مسلمين، وهما أخوين، فأقرا جميعًا: أنَّ أباهما مات وتركها ميرائًا. وقال أحدهما: كنت مسلما وكان أبي مسلمًا. وقال الآخر: صدقت، وكنت أيضًا أنا مسلما أسلمت في حياته، وكذبه الآخر، وقَالَ: كنت أنت كافرًا فأسلمتَ بعد موت أبي، وأقر الآخر أنه أسلم قبل موت أبيه؛ تمّ الميراث لهما جميعًا.
ولو كان أسلم بعد موت أبيه ما لم يقسم المال.
أرأيت لو كان عبدًا فقال أخوه: عُتقت قبل موت أبيك، وقال هو: بل عتقت بعد موت أبي أنا وأنت جميعًا. وقال الآخر: أما أنا فعتقت قبل موته، وأما أنت فعتقت بعد موته؛ فإنّ الميراث للذي أجمع على عتقه، والبينة على الآخر بعد
أن يعلم أنهما حران اليوم. وكذلك أيضًا لهما الميراث، وبهذا الوجه نأخذ. وإن كانت الدار في يد رجل ذمّي، فادّعاها مسلم: أن أباه مات وتركها ميرانا لا يعلمون له وارئًا غيره، وأقام على ذلك بينة من أهل الذمة، وادعى فيها ذمي مثل ذلك، وأقام عليها بيّنة من أهل الذمة؛ فإنّه يقضى بها للمسلم؛ لأنَّ بيِّنَة الذمّي من كفّار لا تجوز شهادتهم فيما يضر المسلم وينقصه. [و] لو كانت بينَة الذمي مسلمين قضيت بالدار بينهما نصفان. ورأي: أنَّ الدار للذي هي في يده حتّى يقيم المسلم بينة مسلمين. وكذلك الحيوان والعروض والثياب والأشياء كلّها.
وإن كانت الدار في يد رجل مسلم فقَالَ: أبي مات وهو مسلم وترك هذه الدار ميرانا له، وجاء أخو الميّت وهو ذمي فقال: مات أخي كافرًا وهو على ديني، وهذا مسلم؛ فإنَّ القول قول الابن، وله الميراث، ولا يرث الأخ