الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٢٣٧باب 37: في شهادة أهل الذمة
237
مع الابن شيئًا، ولا يكون له قبول البيِّنَة. ولو أقام البينة على مقالتهما أخذت بيِّنَة المسلم ولو أقام الأخ بيِّنَة من أهل الذمة على ما قال، ولم يقم الابن بيِّنَة؛ لم آخذ ببينة الأخ - وهو كافر ـ على الابن المسلم.
وإذا كانت الدار في يد، ورثة فقالت امرأة الميت ـ وهي مسلمة ـ: زوجي مسلم مات مسلمًا، وقال ولده - وهم كفار: بل مات أبونا كافرا، وجاء أخو الزوج /129/ وهو مسلم فصدَّق المرأة على مقالتها وهو يدعي معها [الميراث، والأولاد كلّهم كفّار، والمرأة مقرة بأن أخاه هذا مات، وهو
الوارث معهم؛ فإنّي لا أقضي) لامرأته وأخيه، ولا أجعل للأولاد شيئًا.
ألا ترى أنَّه لو ترك ابنا وابنة مسلمة، والابن كافر، وترك أخا مسلما، فقالت البنت والأخ قد كان الميت مسلما، وقال الابن: قد كان كافرًا؛ فإنّي أجعله مسلمًا وأصلي عليه، وأورث البنت والأخ.
ولو لم يكن له بنت وأخ وكان له أخ واختصموا في ذلك؛ جعلت القول قول ابنه، وجعلت الميراث لابنه ولا أصدق الأخ؛ لأنَّه لا ميراث له الابن. فإن كان بعض الورثة مسلمًا جعلت القول قوله.
مع
قال غيره: إذا كان في دار الإسلام ولم يصح أنَّه ذمي، وإِنَّمَا اختصموا على ميراثه؛ فمن كان من الورثة من أرحامه مسلمًا؛ فهو أولى بميراثه عندي، وهو مسلم في الحكم حتّى يصح أنه ذمّيّ. ولو كان المدعي من أرحامه ليس من أولاده، والأقارب بعدهم كله سواء (والمدعي: من ادعى الشرك).
وإذا كانت ابنة وأخ، والابنة مسلمة والأخ كافر، فقال الأخ: إن الميت كان كافرًا، وقالت الابنة: كان مسلمًا؛ فالقول قول البنت ولها الميراث، أراه كذلك.
(1) في الأصل: «فإنّي لا أفتي لعله أراد لا أقضي»، وأثبتناه كما في كتاب المصنف للكندي، ج 15.