كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ٢٣٨

238

كتاب

الجزء الثاني والعشرون

وإن كان الأخ هو المسلم والابنة كافرة، فقال الأخ كان أخي مسلما، وقالت الابنة: كان أبي كافرًا؛ فالقول قول المسلم، وهو الأخ المسلم إن علم أنه لا وارث له غيرهما، وله الميراث.

وإذا كان أحد الورثة مسلمًا؛ جعلت القول قوله إنه مسلم مثله، ولا أصدق

الكافر.

نعم، وكذلك إن أقام الكافر بينة من أهل الكفر؛ فإني لا أقبل بينتهم على المسلم فإن أقاموا بيّنة من أهل الإسلام، ولم يقم المسلم [بينةً]؛ جعلت الميراث لهم دون المسلم. وإن أقام المسلم [بينة] من أهل الذمة؛ أخذت بيّنة المسلم؛ لأنَّه لا تجوز بينة الذمي على المسلم.

فإذا كانت الدار في يد أخوين مسلم وكافر، فأقرا أن أباهما كان كافرا، وقال المسلم: إنَّ أباه كان قد أسلم قبل موته؛ فإنَّ المسلم لا يُصدق على ذلك؛ لأنَّه قد أقر أنَّ أباه كان كافرًا وكان عليه البينة. ولو لم يقل: إنَّ أباه كان كافرًا، وقَالَ: كان مسلما؛ جعلت القول قوله.

وكذلك هذا في كلّ وارث مِمَّا ذكرنا في هذا الباب، والله أعلم.

وإذا مات الذمي /130/ وهو معروف أنَّه ذمي، وورثته كلهم كفَّار، وله أمة ذمّيَّة فادعت أنَّه أعتقها في حياته وقال الورثة: بل كانت أمة، وأعتقت بعده. فهي مدعيّة وعليها البينة أنها قد أعتقت قبل موته.

وإذا مات المسلم، وله امرأة نصرانية فقالت قد أسلمت في حياته]؛ فعليها البيِّنَة. فإن لم تقم لها بيِّنَة؛ فلا ميراث لها على الورثة، [وعلى الورثة] أن يحلفوا على علمهم. ولو لم تعرف أنها كانت كافرة وقالت: ما زلت مسلمة؛ كان القول قولها، ولها الميراث، ولا يصدّقون على إخراجها بعد

١٠٬١٣٢ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.