الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٢٣٩باب 37: في شهادة أهل الذمة
239
موته من الميراث. ولو أقرت أنَّها كانت أمة، وأنها أعتقت في حياته؛ لم يجعل لها الميراث إلا أن تقيم البينة؛ لأنَّها أقرت بالرقّ.
[قلت]: فعليها البيِّنَة ولو ادعوا أنَّه كان طلقها ثلاثا وجحدت هي كان القول قولها، ولها الميراث بعد أن تحلف: أنَّها لم تنقض عدتها. قال غيره: لها الميراث، وليس لانقضاء العدة معنى.
ذلك؛
ولو أقرت أنه طلقها واحدة في الصحة، وأقرت بانقضاء العدة، وأنَّه راجعها في العدة، وكذبها الورثة وقالوا لم يراجعها؛ فالقول قول الورثة إنَّه لم يراجعها، وهي في هذا الوجه هي المدعية وعليها البيئة. ولكن إن كانت عدتها لم تنقض بعد؛ فلها الميراث. وإن كانت العدة قد انقضت؛ فلا ميراث لها.
وإذا مات الرجل وأبواه] (1) ذِمّيان،کافران فقَالا: ابننا مات وهو كافر. وقال ولده ـ وهم مسلمون -: أبونا يوم مات وهو مسلم؛ فالقول قول أولاده المسلمين، ولا ميراث لأبويه الكافرين.
وإذا مات الرجل وترك ميرانا في يد، رجل، فأقام ابنه البينة: أنَّه ابنه، وقَالَ: كان أبي مسلمًا، وقال الذي في يده المال له ولد غير هذا، أو قال: لا أدري له ولد غير هذا أم لا؛ فإنّي أتقدَّم في ذلك، وانظر هل له ولد أو وارث؟ فإن لم يعرف له ولد ولا وارث دفعت المال إلى هذا، واستوثقت به
بكفيل.
وكذلك لو كان هذا الابن كافرًا أو قَالَ أبي كافر؛ جعلت الميراث له
كله بعد النظر في
ذلك.
(1) بياض في الأصل قدر كلمة ونصف، والتقويم من كتاب المصنف للكندي، ج 15.