كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ٢٤١

241

في شهادة النصارى على أهل الشرك

38 وأهل الإسلام أو عليهم جميعًا

وفي جواب لأبي عبد الله عن أربعة من النصارى شهدوا على نصراني أنه زنا بامرأة مسلمة، وقالوا: استكرهها أو طاوعته؟ فقال: شهادتهم عليه جائزة إذا كانوا عدو عدولًا في دينهم، ويلزمه الحدّ بشهادتهم. وإن شهدوا أنَّه استكرهها؛ لزمه عقر مثلها. وإن شهدوا أنها طاوعته؛ لم تقبل شهادتهم، وكان على كلّ واحد منهم التعزير بقذفهم إيَّاها، ولا يلزمها هي

بشهادتهم.

حد

وقال: شهادة النصراني في هذا الموضوع لا تجوز؛ لأنهم قذفوا، ويعزّرون) وتسقط شهادتهم عن النصراني، وعن المسلمة. وكذلك رأى وقال من قال: ليس تسقط شهادتهم بقذفهم إيَّاها، وإنَّما سقطت شهادتهم بشركهم، وتجوز شهادتهم على النصراني مِمَّا يلزمه من الحدّ والصداق.

مسألة: [في شهادة العدول على أهل الملل الأخرى] وتجوز شهادة العدول من الرجال والنساء من أهل كل ملة على ملّتهم، على ما يجوز من ذلك من أهل الصلاة، وجميع الحكومات كلّها.

(1) في الأصل: ويعزر؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه من هذه النسخة نفسها، فقد ذكر المسألة بنصها في هذا الباب بعد مسائل مع بعض الاختلافات، وكما جاء أيضا في: كتاب

المصنف للكندي (ج 15) أيضًا.

١٠٬١٣٥ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.