الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٢٤٥باب 38: في شهادة النصارى على أهل الشرك وأهل الإسلام أو عليهم جميعًا
245
قلت له: فإن كانوا شهدوا قبل إسلامهم فردَّت شهادتهم ولم يمض الحاكم شهادتهم إذا كانوا عدو لا؟ قَالَ: فمعي أنه قد قيل: إنَّها لا تجوز على هذا الوجه في ذلك الحكم بعينه إذا ردت فيه.
قلت له: فهل تجوز شهادتهم في غير ذلك؟ قال: نعم، فيما قيل: إنَّها
جائزة.
قلت: فإن كانوا شهدوا على تزويج؟ فمعي أنه قد قيل: إن التزويج لا يجوز وهو باطل، دخل الزوج أم لم يدخل، أسلموا قبل الدخول أو لم
يسلموا.
مسألة: [في شهادة أهل الملل على بعضهم]
ومِمَّا يوجد أنَّه رأي جابر والحسن وعن شهادة النصارى واليهود والمجوس بعضهم لبعض؟ قال: جائز.
درهم.
وعن أبي زياد: في رجل من أهل الذمة هلك وترك ألف درهم، ثُمَّ إِنَّ رجلًا من المسلمين أقام عليه شاهدين من المسلمين: أنَّ عليه له ألف وأقام رجل من أهل الذمة شاهدين من أهل الذمة: أنَّ له على ذلك الذمّي ألف درهم؟ قال أبو زياد الألف للمسلم بشهادة المسلمين دون الذمي. قلت: فإنَّ المسلم أقام شاهدين من أهل الذمة، وأقام الذمّي أيضًا شاهدين من أهل الذمة؟ قَالَ: أقول: إنَّ الألف بينهما نصفان؛ لأنّ الشهود كلهم تجوز شهادتهم على الهالك].
قلت: فإنَّ كلّ واحد منهما أقام شاهدين من المسلمين؟ قَالَ: المال بينهما
نصفان.