الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٢٤٦246
كتاب
الجزء الثاني والعشرون
قلت: فإنَّ المسلم أقام شاهدين من أهل الذمة، وأقام الذمي شاهدين من المسلمين؟ قَالَ: الألف للذمي بشهادة المسلمين.
قال غيره: قد قيل: إذا شهد للمسلم ذمّيّان / 134/ وشهد للذمي مسلمان؛ فالمال بينهما نصفان؛ لأنَّ شهادة أهل الذمة تجوز عليهم.
وإذا كان الشهود جميعًا مسلمين وهو بينهما، نصفان، وإذا كان الشهود
كلّهم من أهل الذمة ففي ذلك اختلاف؛ قال من قَالَ: إِنَّ شهادة الذمّي لا تسقط حق المسلم وقد ثبت في مال المسلم بشهادة من تجوز شهادته له، فإذا ثبت للمسلم حق لم يبطله شهادة أهل الذمة؛ لأنَّ ذلك لا يجوز على أهل الإسلام.
وإذا كان شهود المسلم من أهل الذمة وشهود الذمي من أهل الذمة؛ ثبت للمسلم حقه وبطل حق الذمي؛ لأنَّه إذا ثبت الْحَقِّ للمسلم. ولا يتحاصص المسلم والذمي في الإجماع من قول أهل العلم، إلا أن يكون الشهود كلّهم
مسلمين.
ومن غيره: وقد قال من قَالَ: إذا كان شهود الذمّي من أهل الذمة وشهود المسلم من أهل الذمة؛ فالمال بينهما نصفان.
ومن غيره: وقد قيل: شهادة أهل الإسلام جائزة على أهل الإسلام، وعلى جميع أهل الملل؛ لأنَّ الإسلام يعلو ولا يُعلَى. ولا تجوز شهادة أهل ملة من ملل الشرك على أحد من أهل القبلة في شيء من الأشياء، ولا يثبت عليه حكمهم في شيء من الأشياء، إِلَّا أَنَّه قد قال من قَالَ: إِنَّ المرضعة من أهل الذمة تجوز شهادتها على المسلمين، وذلك مِمَّا
لا
يجتمع عليه.