كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٢٦

326

كتاب

الجزء الثاني

فيُنقل من الكسرة فتحه كما تقول العرب في جارية: «جاراة»، وفي ناصية

ناصاة»، وأنشد الفراء:

فما الدنيا بباقاةٍ لِحَيِ

ولا حي على الدنيا بباق (2)

أي بباقية لحي.

والإنجيل بالسريانية. نَجَلْتُه، أي: استخرجته، ومنه اشتق الإنجيل، مفعول، مثل: الإكليل، معناه: أنَّ الله تعالى أخرجه من اللوح المحفوظ، وأنزله على عيسى.

6

وعن بعض أنَّ معنى التوراة بالعبرانية «توروة»، وتفسيره: التأديب، واليهود تسمّي التوراة «أوريثا»، ومعناه بلغتهم وراثة الأنبياء (3)، يعني: أنَّهم ورثوها عن موسى. وهو معنى قول النبي: العلماء ورثة الأنبياء» (4). وقيل: الإنجيل مأخوذ من النجل [وهو] النسل، يقال: هذا من نجل فلان، أي: من نسله. قال الأعشى (ه):

أَنجَب أَيَّام والديهِ بِهِ إِذ نَجَلاهُ فَنِعمَ ما نَجَلا (1)

(1) في (ز): «بباقية». وكذا في المعاجم والموسوم عة الشعرية. (2) البيت من الوافر. من أبيات منسوبة إلى عمرو بن أسود، وإلى علي كرم الموسوعة الشعرية. (3) في (د): - «الأنبياء».

الله وجهه. انظر:

(4) الترمذي: السنن، كتاب العلم، باب ما جاء في فضل الفقه على العبادة، ر 2682، 48/ 5. أبو داود، السنن، کتاب العلم باب الحث على طلب العلم، ر 3641، 317/ 3.

(5) ميمون بن قيس (ت: 7 هـ)، وقد تقدمت ترجمته.

(6) البيت من المنسرح للأعشى، من قصيدة مطلعها:

إنَّ مُحِلًا وَإِنَّ مُرتَحِلًا وَإِنَّ في السَّفرِ ما مَضى مَهَلا

انظر: ديوانه في الموسو عة الشعرية.