كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٢٧

باب 8: في القرآن

327

وقال آخر:

إن قلت إنَّ أبي في إرث مكرمة قالوا صدقت ولكن ليس ما نجلا (1) وإن كان الإنجيل مأخوذا من النّجَال، وهو منابع الماء والنُّزُوزُ التي تظهر في الوادي (2)، وإنما يعني أنَّه مستنقع للحِكم، ومنبع للعلم، أي: قد جمع فيه /156/ العلم والحكمة، فهو يَنزُّ الماء وينبع كما ينز وينبع، من النَّجْل وهو النَّز.

قال ابن قتيبة كان الحقُّ قد دَثَرَ أو دَثَرَ كثيرٌ من معالمه، وكثر تحريف

أهل الكتاب، وخفي على الناس لما أحدثوه، فأظهر الله تعالى به ذلك. قال ابن الأنباري وقرأ الحسن: «التوراة والأنجيل» بفتح الهمزة، فجعله أعجميا؛ لأنَّه ليس في أبنية العرب على (3) هذا المثال. ويعرب أيضا معنى الإنجيل من الْمَجَلَّة، وكانت تسمي كل كتاب مَجَلَّة، قال

النابغة (4):

مَجَلَّتهم ذاتُ الإِلَهِ وَدِينُهُم قويمٌ فَما يَرجونَ غَيرَ العَواقِبِ (5) ويروى: «مَحَلَّتُهم» أي مسكنهم ذات الإله» أي: بيت المقدس وناحية الشام، وهي منازل الأنبياء صلوات الله عليهم.

(1) لم أجده فيما بين يدي من المصادر.

(2) انظر: ابن منظور، اللسان مادة: «نجل»، 648/ 11.

(3) في (ز): «في». (4) النابغة الذبياني: أبو أمامة، زياد بن معاوية (ت: 18 ق. هـ)، وقد تقدمت

(5) البيت من الطويل، من قصيدة مطلعها:

ترجمته.

كليني لهم يا أُمَيمَةَ ناصِب وليل أُقاسيه بطيء الكَواكِبِ انظر: ديوان النابغة في الموسوع عة الشعريَّة، بلفظ: «مَحَلَّتُهم».

(6) في (د): «يعني».