كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ٢٤٧

باب 38: في شهادة النصارى على أهل الشرك وأهل الإسلام أو عليهم جميعًا

247

وأمَّا شهادة قومنا على المسلمين فقد قال من قَالَ: لا تجوز في شيء من الأشياء على المسلمين. وقال من قَالَ تجوز في الحقوق ولا تجوز في الحدود. والإجماع من المسلمين أنَّه لا تجوز شهادتهم على المسلمين

بالكفر.

مسألة [اختلاف الولدين في إسلام أبيهما]

سُئل مُحمَّد بن محبوب رحمه الله عن رجل مات فجاء له ولد [ان أحدهما] (1) مسلم والآخر ذمي، فقال المسلم: مات أبي مسلمًا، وقال النصراني: مات أبي نصرانيا؟ قَالَ: القول قول المسلم.

ولكن لو جاء النصراني بشاهدين فشهدا أنَّ أبا هذين نصراني، فقال المسلم مات مسلمًا، وقال النصراني: مات نصرانيا؛ كان القول قول النصراني حتَّى تقوم بيّنة عدل أنه مات مسلمًا. وكذلك إن كان نصرانيا غير أنَّه قد أسلم لم ألتفت إلى قوله ورأيت الميراث للنصراني حتَّى يصح أنَّه مسلم.

مسألة: [في شهادة المجوسي على المسلم]

وعن مجوسي /135 / ضربه رجل مجوسي، ثُمَّ مات المضروب من قبل ثلاثة أيام، وأسلم الضارب من بعد موته، ثُمَّ شهد مجوسيان أنَّ المضروب مات مسلمًا، وشهد مسلمان أنَّ المضروب مات مجوسيا؛ كيف يكون القصاص فيها؟ ولمن تكون ديته وميراثه؟ فلا أرى يلزم القاتل غير الدية وهي دية مصلّ دية المسلم.

(1) بياض في الأصل قدر كلمة ونصف؛ ولعل الصواب ما أثبتناه.

١٠٬١٤١ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.