كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ٢٤٨

248

كتاب

الجزء الثاني والعشرون

ولا تقبل شهادة مجوسيّين عليه في القود، ولكن تقبل شهادتهما على إسلام المجوسي، ويكون ميراثه وديته لورثته من أهل الإسلام، ولا يرثه أحد من أهل المجوس

وشهادة المجوستين إذا كانا عدلين في دينهما، في هذا الموضع أولى من شهادة المسلمين - والله أعلم بالصواب -؛ لأنهما شهدا لأهل الصلاة. وسواء مات في ثلاثة أيَّام من بعد أن ضُرب، أو من بعد أن خلت ثلاثة أيام؛ فإنّما فيه الدية دية مسلم، وذلك إذا كان ضربه هذا مما يخاف عليه به ذهاب نفسه. وإن كان مِمَّا لا يخاف عليه منه ذهاب نفسه؛ فلا يلزم الضارب غير أرش ذلك الضرب.

مسألة: [في الشهادة بين أهل ملتين]

وقيل: الإسلام ملة والشرك ملّة فشهادة اليهودي جائزة على النصراني

والمجوسي، وشهادة المجوسي جائزة على النصراني واليهودي. قال غيره: قد قيل هذا. وقال من قَالَ: شهادة كل ملة تجوز على ملّتها، ولا تجوز على الأخرى؛ لأنَّه كلّ على ملة.

ومن الكتاب: وإذا شهد لمسلم مجوسي أو نصراني على مجوسي فشهادته جائزة.

وإذا كان على نصراني حق لرجل نصراني ورجل مسلم، فمات النصراني فأقام المسلم بينة من النصارى والنصراني بيّنة من النصارى؛ فالمسلم أحق به وليس للنصراني شيء. وإذا أقام المسلم بيّنة من المسلمين وأقام النصراني بينة من النصارى، فليس للنصراني شيء.

قال غيره: نعم، إذا كانت البينتان جميعًا نصارى؛ فقد قيل: إنَّ المسلم

أولى. وقيل: إنَّهما بالحصص، وأمَّا سائر ذلك فكما قال.

١٠٬١٤٢ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.