الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٢٤٩باب 38: في شهادة النصارى على أهل الشرك وأهل الإسلام أو عليهم جميعًا
مسألة (1): [في شهادة نصارى على أحدهم]
249
ومن جامع ابن جعفر: وفي جواب لأبي عبد الله الله في أربعة نصارى شهدوا على نصراني أنَّه زنا بمسلمة، وقالوا إنه استكرهها أو طاوعته؛ فإن شهادتهم عليه جائزة إذا كانوا عدولًا في دينهم، /136/ ويلزمه الحدّ بشهادتهم. فإن شهدوا أنه استكرهها لزمه عقر مثلها في استكرهها لزمه عقر مثلها في ماله، وإن شهدوا أنَّها طاوعته لم تقبل شهادتهم وعلى كل واحد منهم التعزير بقذفهم إيَّاها، حد ولا تعزير بشهادتهم.
ولا يلزمها هي
وقال: شهادة النصارى في هذا الموضع لا تجوز؛ لأنَّهم قذفوا، فيُعزّرون، وتسقط شهادتهم عن النصراني وعن المسلمة، وكذلك رأى.
وقال من قال: ليس تسقط شهادتهم بقذفهم إيَّاها، وإنَّما سقطت شهادتهم بشركهم، وتجوز شهادتهم على النصراني مِمَّا يلزمه من الحدّ والصداق.
مسألة: [في ادعاء وشهادة المجوسي]
فيما يوجد عن مبشر قَالَ: ولو أنَّ رجلاً مسلما اشترى عبدا من عند مجوسي، وادعى العبد مجوسي آخر وأحضر على ذلك شاهدين مجوستين؛ أنَّ شهادتهما جائزة في العبد. قَالَ: لأنَّ هذا يرجع معناه على البائع المجوسي
بالثمن.
(1) هذه المسألة مذكورة بنصها تقريبًا في بداية هذا الباب وقد أثبتناها كمثال للتكرار المستمر في هذا المجلد مع بعض الاختلافات الطفيفة بين النصين. (2) لعله مبشر بن سعيد بن محرز بن محمد (ق: 4 هـ): عالم فقيه من أهل إزكي من حارة (الصبخة حاليا بداخلية عُمان، وهو نجل الشيخ سعيد. أخذ عن أبيه، وهو من
عَدْبي
أجل
علماء
عصره. انظر: معجم أعلام المشرق، (ن. ت).