الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٢٥٠250
كتاب
الجزء الثاني والعشرون
قلت: فلو أنَّ مجوسيا اشترى عبدًا من عند رجل مسلم، فادعاه رجل مسلم وأحضر على المشتري رجلين من المجوس؛ هل تجوز شهادتهما؟ قَالَ: لا؛ لأنَّ هذا يرجع معناه على المسلم.
ومن غيره: وكذلك معنا في المسألة الأولى لا تجوز شهادة المجوسي؛ لأنه ينزع من يد المسلم.
مسألة: [في شهادة نصرانيين على نصراني لمسلم بحق] ومن غيره: قلت: هل تجوز شهادة نصرانيين على نصراني لمسلم بحق؟ قَالَ: لا يأخذ المسلم الحقوق بشهادة المشركين.
ومن غيره: قال: نعم، إذا لم يعلم صدق ما قالاه ولم يحكم له حاكم عدل من المسلمين. وأما إن علم صدق ما يقولانه أو حكم له بذلك حاكم عدل من المسلمين؛ فذلك جائز له. وقد جاء الأثر بإجازة ذلك في الأحكام.
مسألة: [فيمن أسلم قبل إقامة الحد عليه]
وعن أبي معاوية رحم الله: في أربعة نفر من النصارى شهدوا على نصراني أنَّه زنا، وكانوا عدولًا في دينهم، فلما أراد الحاكم أن يقيم عليه الحدّ أسلم؟ قالَ: يدرأ عنه الحد، وتبطل شهادتهم؛ لأنّي لا أجيز شهادة النصارى) على المسلم، إلا أن يكون إسلامه من بعد ما وقع عليه أوّل الحد. فإن كان إسلامه من بعد ما وقع عليه أوّل الحدّ، ولو سوطًا واحدًا، ثُمَّ أسلم لم يدر (2) عنه
الإسلام، وكان عليه تمام الحد.
(1) في الأصل: + «نسخة النصراني». (2) في الأصل: + «نسخة يدرأ».