كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ٢٥١

باب 38: في شهادة النصارى على أهل الشرك وأهل الإسلام أو عليهم جميعًا

251

وكذلك إن شهد عليه شاهدان من النصارى أنه قتل نصرانيا وكانا عدلين في دينهما، ثُمَّ أسلم قبل أن يحكم عليه؛ بطلت شهادتهما. وإن كان قد حكم عليه ثُمَّ أسلم من بعد أن لزمه الْحَقِّ ثبت عليه الْحَقِّ، إلَّا أن يكون حكم عليه بالقود؛ بطل القود، وكان عليه الدية في ماله.

مسألة: [في شهادة يهوديين لمسلم بحق على يهودي]

ومن جامع ابن جعفر: وإذا شهد يهوديان لمسلم /137/ بحق على يهودي هالك، وشهد يهوديّان أيضا بحق ليهودي؛ فإنَّه يقضى للمسلم قبل الذمي، فإن فضل شيء كان للذمي بحقه؛ كذلك قال بعض

الفقهاء.

ومن غيره: قال: نعم، وقد قيل: يتحاصصان؛ لأنَّ الشهود كلّهم تجوز شهادتهم على الهالك.

فإن شهد اليهوديان للمسلم على اليهودي بحقه، وشهد المسلمان للذمّيّ؛ تَحَاصصا ما ترك اليهودي إن لم يكن لهما وفاء كليهما.

ومن غيره: قَالَ:

نعم، وذلك أن الْحَقِّ لما وجب للمسلم بشهادة الذمتين لليهوديّ على شيء قد وجب للمسلم ولم تجز شهادة اليهودي على المسلم وكان الْحَقِّ له، ولما شهد المسلمان لليهودي ثبتت شهادتهما على المسلم أنَّه أراد، وتحاصصا وكذلك لو شهد (1) للمسلم مسلمان وللذمي مسلمان تحاصصا المال؛ لأنهما قد استويا في الشهادة، وثبت حقهما جميعا

ومعي

بشهادة المسلمين.

(1) في الأصل: + «نسخة قال: نعم وذاك لو شهدا».

١٠٬١٤٥ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.