كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ٢٥٢

252

كتاب

الجزء الثاني والعشرون

مسألة: [في بيّنة المسلم واليهودي المطالبة بحق]

وعمن توفّي فأقام رجل من المسلمين بيّنة أنَّه يطلبه بكذا وكذا درهما أو دينارًا، وأقام رجل من اليهود بيّنة بأنَّه يطلبه بكذا وكذا، يتساويان في المال؟ قَالَ: أرى الذين شهدوا من اليهود بأنَّهم يريدون أن يبطلوا حق المسلم؛ فلا أرى ذلك، ولكن يعطى المسلم حقه، والله أعلم.

قال أبو المؤثر: رحم الله: نعم، إن كان شهد للمسلم شاهدان مسلمان؛ لأنَّ شهادة اليهوديين على إبطال حق المسلم لا تجوز.

وإن شهد للمسلم يهوديان على اليهودي بحق شرع المسلم واليهودي في مال اليهودي بقدر الحصص إذا كانا، عدلين وذلك أَنَّ الْحَقِّ لَمّا وجب للمسلم؛ لم تجز شهادة الذميين لليهوديّ على شيء قد وجب للمسلم، ولم تجز شهادة اليهودي على المسلم وكان الْحَقِّ له).

مسألة: [في شهادة أهل الذمة على بعضهم]

:

ومن جواب أبي عبد الله وذكرت (2) أنَّكم كنتم حفظتم عنِّي: أنَّ أهل الذمة تجوز شهادة بعضهم على بعض؛ لأنَّهم أهل [شرك، ثمَّ]) بلغك أنّي رجعت عن ذلك، فأحببت معرفة رأيي في ذلك؟

فاعلم أني لم أعلم أنَّ هذا الذي ذكرت بلغك كان قولي، والذي أنا عليه أنَّه /138 / لا تجوز شهادة أهل ملة منهم على غيرها من أهل الملل. ولا تجوز شهادة كلّ ملة منهم إلَّا عليها.

(1) في الأصل: + «اتفقت النسختان من

هنا».

(2) بياض في الأصل قدر كلمة، والعبارة متصلة في كتاب المصنف للكندي، ج 15. (3) بياض في الأصل قدر كلمتين والتقويم من كتاب المصنف للكندي، ج 15.

١٠٬١٤٦ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.