الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٢٥٣253
في تعديل الشهود، وفي إعادة المسألة عنهم ة المسـ
16
باب
39
J.3
وينبغي للقاضي أن يولّي مسائله (1) التي يسأل عنها الشهود قوما ثقة يوثق بهم ويطمئن إليهم، ويكتم مسائله ولا ينبغي أن يظهر عليها أحدًا إِلَّا أصحاب مسائله.
وينبغي إذا أرسل في تعديل البينة بعث بها مختومة مع من لا يعرف ما فيها حتّى يوصلها إلى الذي يلي المساءلة عنها؛ لأنَّ الناس قد أضر بهم الطمع إلا من عصم الله، فإذا أجاب فيها جاء بها لصاحب المسألة مختومة فدَسَها في يد القاضي. وإن خاف أن يشهر بأنه صاحب المسائل أرسل بها مختومة مع غيره إلى القاضي حتَّى ينظر فيها، ثُمَّ يرسل إليه بعد ذلك سرا ليلًا أو نهارًا حتَّى يسائله عما كتب إليه من الجواب فيها، فإن كانوا قد عدلوا فأراد أن يردها ثانية إلى غيره فيسأل عنها ثانية فهو أحسن وأوثق. فإذا عدلوا أمضى القضاء على الذي شهدوا عليه إلا أن يكون له حجة.
مسألة: [في شهادة الوكيل لمن وكله]
ويقال: إنَّه لا تجوز شهادة الوكيل لمن وكله؛ لأنَّه خصم، إلَّا اليتيم إذا
كان عدلًا لا يسأل عنه.
(1) في الأصل: مسائلته؛ ولعل الصواب ما أثبتناه، كما في كتاب المصنف للكندي (ج 15)، وجاءت هذه المسألة بهذا الترتيب باسم «باب:30: في تعديل البينات وسؤال الحاكم المعدل».