كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ٢٥٥

باب 39: في تعديل الشهود، وفي إعادة المسألة عنهم

255

فإن تاب وأصلح؛ قُبلت شهادته من بعد في غير ذلك. وإن وقف عن تعديله بلا جرح ثُمَّ عُدّل من بعد؛ قُبلت شهادته في تلك الشهادة وغيرها.

مسألة: [في التعديل ولفظه

ومن جامع ابن جعفر وفي الأثر أنَّ تزكية الشهود لم تكن عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه (1).

وقال عمر بن الخطاب ـ رضي الخطاب - رضي الله عنه ورحمه الله ـ: الله -: المسلمون عدول بعضهم على بعض وقد نهى عن التفتيش عن عورات الناس والتجسس

عنها.

قالَ غَيره: المسألة بدعة، محدثة، إلَّا أنَّها لَمَّا ظهرت شهادات الزور وأخذ

الناس الأموال على الشهادات والرشا؛ فعند ذلك (2) سُئل عنهم.

فليتق الله الحاكم؛ فإنّ الناس شجرة بغي، وذبَّان طمع، وفراش نار (3)، وقد بلّوا بالشحناء والضغائن. فإذا سأل فليسأل أهل الورع والفقه والرضا في الإسلام، فيسألهم عن حال الرجل (4) في اليوم الذي هو فيه، ولا يسألهم عما كان عليه قبل ذلك؛ لأنَّه قد يكون على حال ثُمَّ

يتحوّل عنها.

والعدل هو الولي الذي له الولاية.

(1) في الأصل: + «نسخة من أصحابه».

(2) في الأصل: + «نسخة عند ذلك».

(3) هذه من قولة أبي حمزة الشاري في بني أمية: «ذبان طمع وفراش نار»، والذبان جمع كثرة

للذباب، وجمع

قلته: أذِبَّة، كغراب وأغربة وغربان انظر التوحيدي: البصائر والذخائر،

493/ 1 (ش). المحيط، مختار الصحاح، الجمهرة؛ (ذبب).

:

(4) في الأصل: + «نسخة عن الرجل».

١٠٬١٤٩ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.