الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٢٨328
كتاب
الجزء الثاني
وأمَّا الزبور فيقال لكلّ كتاب زبور، وهو مأخوذ مِنْ زَبَرْتُ الكتاب أَزْبرُهُ إذا كتبته. قال أبو عبيدة في قوله وجَل: ﴿وَإِنَّهُ لَفِى زُبُرِ الْأَوَّلِينَ﴾ (الشعراء: 196)، أي: كُتُب الأولين. وأنشد الهذلي (1):
عَرَفتُ الديار گرقم الدوا ة يَزيرُها الكاتِبُ الحِميَرِيُّ (2) قال: سمعت يمانيا يقول: أنا أعرف بزبريتي (3)، أي: كتابي. وقال أبو عبيدة: يقال: زَبَرْتُ الكتاب أَزْبِرُهُ زَبْرًا وَذَبَرتُهُ أَذْبِرُهُ ذَبْرًا جميعًا، أي: كتبته. وقال الأصمعي (4): زَبَرْتُ: كتبت، وَذَبَرتُ: قرأت. قال الخليل: الذَّبر بلغة هذيل: كلُّ قراءة خفيفة، ذَبَرَهَا يَذْبِرُهَا وَتَذَبَّرَهَا ذَبْرًا. وبعضهم يقول: ذَبَّر الكتاب، أي: كَتَبَ. وبعضهم يقول: النُّبُورُ بالشيء: الفقه به
والعلم.
فصل: [في تجزيء القرآن]
القرآن نصفان، وهو ثلاثة أثلاث، وهو أربعة أرباع، وهو خمسة أخماس، وهو ستة أسداس، وهو سبعة أسباع، وهو ثمانية أثمان، وهو تسعة أتساع، وهو عشرة أعشار، وهو ستمائة عاشر، وهو (5) عشرون عاشرًا، وهو ستون جزءا، وثلاثون جزءًا، وثمانية وعشرون جزءًا. وكلُّ ذلك مكتوب في كتب القراءة إن شاء الله.
(1) هو: أبو ذؤيب، خويلد بن خالد الهذلي (ت: 27 هـ)، وقد تقدمت ترجمته. (2) البيت من المتقارب، وهو مطلع قصيدة لأبي ذؤيب. انظر: ديوانه في الموسوعة الشعريَّة. (3) في النسخ: «بزبريته»، مع نقص وخلط في الإعجام.
(4) عبد الملك بن قريب الباهلي الأصمعي (ت: 216 هـ)، وقد تقدمت ترجمته.
(5) في (د): ـ «هو».