الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٢٦٢262
كتاب
الجزء الثاني والعشرون
لأنه قد رفع ذلك عنهم وعرف بالأعمال الصالحة، والموافقة في الديانة؛ فهو للمسلمين ولي عندهم عدل، وإن كانت له سريرة مكفّرة أو ذنوب
مستترة.
وكذلك لو أنَّ رجلًا ستر عبادته كلّها، وأظهر إلى المسلمين المخالفة لهم في سيرتهم، وتزيا بغير زيهم، والله يعلم منه خلاف ذلك؛ لم يكن للمسلمين أن يجيزوا شهادته، ولا يقبلوا ولايته. وعلى هذا تجري جميع الأحكام من أهل الإسلام، وإلى الله علم الغيوب وهو الشاهد على ضمائر القلوب.
وقيل: إذا قال: العدل في الشاهد: إنّي لا أعرفه، ولكن قد عدله [عندي] من أثق به؛ لم يقبل منه، حتّى يقول: من حتّى يقول: من عدل لان فهو معي
معه
عدل.
ومن غيره قَالَ: وقد قيل: إذا سُئل المعدل عن شهادة الشاهد، فإن كان علم منه؛ عدله، وإن لم يكن
معه
علم
منه وقف عنه.
ولا يكون المعدل يسأل غيره من المعدلين، ولكن يُعلم الحاكم لا علم له بذلك حتّى يسأل الحاكم غيره من المعدلين.
أنَّه
فإن سأل هو غيره من المعدلين، فعدله ورفع ذلك إلى الحاكم، ورفع شهادة من قد استحق ذلك معه؛ فذلك جائز. وإِنَّما يرفع ذلك على وجه الرفيعة: أنَّه قد سأل عنه فرفع إليه تعديله، وقَبِل ذلك، وهو معه جائز الشهادة برفع من رفع إليه عدالته.
فإن لم يقل ذلك ورفع عدالته على ما قد صح معه من عدالته؛ فقد جاز ذلك، ولا يرجع يفعل ذلك.
ومن الكتاب: ومن جواب أبي عبد الله رحم الله: وعلى الإمام والقاضي أن