كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ٢٦٤

264

كتاب

الجزء الثاني والعشرون

مسألة: [في التعديل والتجريح

من كتاب الأصفر (1): وأخبرنا عن مسعدة (2) عن بشير (3) قال: إذا شهد الشاهدان على الخصم فقال الخصم للقاضي على تجريحهما (4)؛ فقد أثبت تعديلهما حتّى يأتي بالتجريح. قَالَ: وكان مسعدة يحكم بذلك.

ومن غيره: قال: وقد قيل: لا يحكم بتزكية الخصم بالشاهد عليه حتّى يصدقه فيما شهد عليه. وأما إذا [قال]: عدله وزگاه؛ لم يقبل قوله في ذلك، إلا أن يكون مِمَّن يبصر العدالة.

وقال من قال: يجوز تعديله للشاهد عليه، ولو كان غير بصير بالعدالة؛ لأنه يقر بذلك على نفسه.

وأما إذا جرحه ولم يعدّله، فلم يقبل قوله في ذلك ولا عليه في ذلك حجة ولا له حتّى يصح تعديل الشاهد، فإذا صح تعديلهما ثُمَّ جرحهما بعد ذلك مضى عليه الحكم حتّى يصح ذلك. وقد قال بعض المسلمين: إنَّه لا يحكم بالجرح إذا صحت عدالة الشاهدين لم يقبل جرحهما في ذلك الحكم.

قالَ غَيره: إنَّه لا يكون الجرح إلا بعد الثبوت، فإذا قال: على تجريحهما؛ فكأنه قد أثبت شهادتهما، وعليه الصحة ذلك. في

(1) كتاب الأصفر: من الكتب المفقودة التي لا يُعلم عنها شيء، ينقل منه صاحب المصنف وبيان الشرع بواسطة أبي القاسم سعيد بن محمد، وقد ذكره السالمي في اللمعة المرضية

وقال بأَنَّهُ لم يجده. (2) مسعدة بن تميم النزوي (حي في: 226 هـ)، وقد سبقت ترجمته في المجلد الثالث. (3) لعله: بشير بن المنذر السامي، أبو المنذر (ت: 178 هـ)، وقد سبقت ترجمته في ج 1. (4) في الأصل: + «نسخة بتجريحهما».

١٠٬١٥٨ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.