الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٢٦٥باب 39: في تعديل الشهود، وفي إعادة المسألة عنهم
265
ومن غيره قيل وليس على الحاكم أن يحتج على الخصوم في جرح البيّنة ولا المعدّلين، إلا أن يطلب ذلك الخصوم المشهود عليهم /145/ والمعدل عليهم. وإِنَّمَا العدل الولي الذي له الولاية.
قال محمد بن المسبح ليس على الخصم أن يقال له: اطلب، إنَّما يقال له معك بيِّنَة؟ فإن قَالَ: نعم، قيل له: أحضرها، فإن قال: يحلف، قيل له: يبطلها، فإن قَالَ: لا أعلم لي بينة، استحلف له.
ومن غيره ومن الكتاب قَالَ: ويقبل تعديل المرأة للمرأة إذا عدلتها، إذا سأل عنها المعدّل فلم يعرفها وعدلتها المرأة؛ جاز تعديلها.
قال عمر بن القاسم): إنَّ أبا علي الله كان إذا شهد شاهد على والده أو غير والده وعدل الذي شهد معه عنه وعدّل المعدّلون الشاهد ولم يعرف الميت فعدلوا الذي شهد عنه.
وكذلك إذا شهد شاهد فعدله المعدّل ثُمَّ إِنَّ الشاهد والمعدل شهدا بشهادة غير الأولى التي شهد بها عنه المعدل، وكان يراه تعديلا إذا لم يكن معدل غيره أو لم يعرفه المعدل.
مسألة: [في تعديل المرأة]
وعن أبي عبد الله: قَالَ: وبلغنا أنَّ القاضي يسأل المعدل، فإن لم يكن معدل قبل تعديل النساء إذا كُنَّ ثقة. وقَالَ: إن وقف المعدل أو عدل آخر؛ جاز عدل من عدل تعديله.
(1) عمر بن القاسم بن عتبة (ق: 3 هـ): عالم فقيه بنزوى له روايات عن موسى بن عليّ يرويها عنه محمد بن جعفر في كتابه الجامع. انظر: جامع ابن جعفر 15/ 5. المشرق، (ن، ت).
معجم
أعلام