الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٢٦٨268
كتاب
الجزء الثاني والعشرون
مسألة: [في تزكية العدل]
وسألته عن رجل باع من رجل شيئًا ثُمَّ طلب في السلعة طالب وأتى بشاهدين، قال: ما تقول في الشاهدين؟ قال: ما علمت إِلَّا خيرًا، ثُمَّ رجع على صاحب السلعة؛ فإنَّ] (1) له الرجعة على صاحبه. وقال بعض الناس: إذا زگي الشاهدين على نفسه لم يكن له رجعة على صاحبه. وقال آخرون: إذا زگي من هو عدل معروف عدله مع الناس؛ لم يقطعه (2) ذلك الرجعة على
صاحبه.
مسألة [فمن يقبل منه التعديل والتجريح
ولا يقبل التعديل إلا من المعدلين المنصوبين إذا كان في البلد معدّل منصوب، وإن كان اثنان أو ثلاثة فعدل واحد وطرح واحد؛ أُخذ بتعديل الذي عدل إلا أن يصح مع ذلك آخر على ما يجرح الشاهد. وإن كانوا ثلاثة فعدل واحد وطرح اثنان أخذ بطرحهما إذا جرحا.
وإن لم يكن في البلد معدّل؛ سأل الحاكم الثقات الذين يبصرون ما تثبت به العدالة والطرح؛ فإذا عدلوا قبل تعديلهم يقبل من الواحد التعديل في (3) الولاية، ولا تُقبل] البراءة والجرح [إلا] باثنين [عدلين].
وإذا طالت المنازعة أعاد الحاكم المسألة عن الشهود وإن كانوا عدولًا بعد أربعة أشهر، فإن / 147/ طرحوا طرحهم وإن عدلوا حكم بشهادتهم.
(1) بياض في الأصل قدر ثلاث كلمات؛ ولعل الصواب ما أثبتناه لاستقامة المعنى، إذ جاء في: كتاب المصنف للكندي بلفظ: «في الخصم يقول للشاهدين: ما علمت إلا خيرًا، ثُمَّ رجع. فإن له الرّجعة».
(2) في الأصل: «يقطعه» وفوقها «تنفعه».
(3) في الأصل: «من» وفوقها «في».