الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٢٧٠270
كتاب
الجزء الثاني والعشرون
مسألة: [في السؤال عن الثقات المعدّلين]
وينبغي للوالي في ولايته إذا ولّي أن يقدّم على كل بلد ثقة أمينًا، ويسأل عن ثقات البلد أهل الفضل في دينهم وثقتهم، فيوليهم أمر البلاد، ويجعل التعديل إلى المعدلين المنصوبين، ويكون واليه الثقة هو الذي يرفع إليه التعديل، ويلي مساءلة المعدلين بنفسه.
وإن كان في البلاد معدّلان أو أكثر أن يسأل عن جميع المعدلين مجتمعين أو متفرّقين، ويتبيَّن ولا يقبل حتّى يقولوا إنَّه عدل وقد قيل: إذا قالوا: ثقة
قبل، والعدل أولى. وإن قَالَ: إنَّه معي في ولايته جاز له أن يقبل منه. وعلى المسلمين إذا طرح لهم وليّ أن لا يدع المعدل يطرحه إلا بأمر يصح عليه؛ فإن أبى المعدل وتولى المسلمون؛ قبلت ولاية المسلمين فيه وأجيزت شهادته، ويقبل ذلك من الواحد من /148/ أهل الولاية.
مسألة: [في ولاية الشهود المعدلين]
وعن الشهود الذين يعدلهم (1) المعدّلون، أتجب ولايتهم على الحاكم إذا عدلوا عنده وعلى من علم ذلك من المسلمين أو لا؟ فلا تجب على الحاكم ولايتهم ولا على من علم من المسلمين ذلك.
مسألة: [فيمن يقبل منه التعديل]
أحسب عن أبي الحواري وعن شاهدين شهدا، وفي البلد ناس لا يعرفون بصلاح، ولا موافقة للمسلمين إلا رجل واحد، وهو أقرب إلى موافقة
(1) في الأصل يعدلونهم. والصواب ما أثبتنا، إلا أن يكون على اللغة الشاذة «أكلوني
البراغيث».