كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ٢٧١

باب 39: في تعديل الشهود، وفي إعادة المسألة عنهم

6

(1)

271

المسلمين إلى الصلاح ولم يرضَ (1) به أهل البلد؟ فعلى ما وصفت؛ فلا يسأل عن التعديل إلا أهل الموافقة للمسلمين الذين يبصرون الولاية والبراءة.

وقلت: أرأيت إن كان في البلد رجل مِمَّن يوافق المسلمين ويسأل عن رأي المسلمين معروف [ .. ] الذي يسكنه غير البلد الذي شهد فيه الشاهدان، وقدرت ما يسكن ذلك [ .. ] (2) فيه الشاهدان ويرجع إلى بلده؟ فأقول: يسأل ذلك الرجل المعروف لموافقة المسلمين ولو كان من غير ذلك البلد الذي يسكن فيه الشاهدان. وإذا لم يكن في البلد أحد مِمَّن يبصر التعديل سئل عن شهود ذلك أقرب القرى إلى ذلك البلد.

مسألة: [في ردّ أهل البلد للشهادة]

وعن شاهدين شهدا في بلد بشهادة، فردّ أهل البلد رجل من صلحاء ذلك البلد، فلم يتولهما الرجل وليس هما عنده بثقة، ثُمَّ رجع يكتب إلى الصالحين من البلاد؟ فعلى ما وصفت، فإذا كان هذا الرجل لا يتولى هذين الشاهدين ولا يثق بهما، فسأله الحاكم عنهما فلم يحب أن تطرح شهادتهما؛ قال: للحاكم: سل عنهما غيري ولا يكون هو الذي يلي المسألة عنهما إذا كان لا يتولاهما ولا يثق بهما.

مسألة: [في تعديل أحد الشاهدين للآخر

عن أبي الحواري: وقلت: إن سأل الحاكم أحد الشاهدين عن تعديل الشاهد الثاني، فأقامه الشاهد وهو مع الحاكم ثقة؛ هل يقبل تعديله؟ فقد

(1) في الأصل: يرضوا؛ ولعل الصواب ما أثبتناه.

(2) بياض في الأصل قدر كلمتين.

١٠٬١٦٥ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.