كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ٢٧٢

272

كتاب

الجزء الثاني والعشرون

قيل: لا يسأل الشاهد عن تعديل من شهد على شهادته، ولو كان المعدل شهد معه (1) آخر، [لم يسأل المعدّل عن الشاهد الآخر إلا أن لا يعرف الشاهد الآخر أحد؛ فقد قيل: إذا لم يعرفه أحد؛ سئل عنه الشاهد الآخر. فإن عدله قبل تعديله. قال غيره: الله أعلم، ولا فرق في ذلك معنا، وقول المعدل مقبول.

مسألة: [في الكتابة بعدالة شهود في غير بلدهم]

وعن شهود يشهدون، فلا تعرف، عدالتهم وهم في بلد سوى بلد الحاكم والخصوم؛ أيجوز لحاكم تلك الناحية أن يكتب إلى حاكم بلد القوم الذين شهدوا، أو وال صالح من البلاد فيكتب /149/ إليه بعدالتهم، أو بما صح معه من الْحَقِّ، ويأمره حاكم بلد تلك الناحية بإنفاذه فيقبل ذلك؟

فعلى ما وصفت، فإنَّ هذا الحاكم الذي شهدت معه البيئة ولا يعرفهم؛ يسأل عنهم من يعرفهم من بلدهم من حاكم، أو معدل، أو غيرهم. وليس لهذا الحاكم أن يكتب إلى حاكم بإنفاذ ما قد ورد على هذا الحاكم إلا أن يكون ذلك الحاكم الكاتب هو الذي أقام ذلك الحاكم؛ فإذا كان كذلك جاز له أن يكتب إليه بإنفاذ الحكم إذا صح معه.

مسألة: [في التعديل والجرح]

وعن محمد بن محبوب في رجل يتولاه الحاكم وهو معه في الولاية المعدّل فلم يعدله وجرحه بما تسقط به عدالته؟ فلا

يشهد بشهادة، فسأل عنه

يحكم بشهادته. فإن وقف عنه بغير تجريح؛ فللحاكم أن يأخذ بمعرفته.

(1) في الأصل: + «أشهد معه نسخة وشهد معه، وأثبتناه كما جاء المصنف للكندي، ج 15.

١٠٬١٦٦ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.