الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٢٧٣باب 39: في تعديل الشهود، وفي إعادة المسألة عنهم
(1)
273
أرأيت إن كان الخصم هو الذي رفع ولايته للحاكم، والخصم من أهل الولاية؟ قَالَ: إذا لم يعدله المعدّل لم يحكم الحاكم بشهادته على هذه
الصفة.
ومن غيره: قال: وقد قيل: إذا ثبتت ولايته مع الحاكم حكم بشهادته، ولم يقبل قول المعدّل فيه؛ لأنَّه لو كان له ولي جرحه المعدل؛ كان عليه هو
أن يقيم شهادته، ويقوم بذلك المعدل حتّى يصح المعدل عليه بما جرحه. كذلك من ثبتت ولايته بوجه من الوجوه لم يقبل فيه قول أحد إلا بالبيِّنة. وكذلك ليس عليه أن يسأل عنه، ويحكم بشهادته ما لم يصح معه خروج من الولاية بسبب من الأسباب كانت ولايته بخبرة أو برفيعة مِمَّن يجوز قبول الولاية منه.
وأما إذا كان الخصم هو الذي عدل الشاهد وهو المشهود عليه؛ فقال من قَالَ: يجوز تعديله كان يبصر الولاية أم لم يبصر. وقال من قال: لا تجوز شهادته عليه حتّى يكون يبصر العدالة. وقال من قَالَ: حتّى يصدق الشاهد فيما يشهد عليه به لخصمه ثُمَّ هنالك تثبت، وأمَّا التعديل فلا يؤخذ من
الخصوم.
مسألة: [في حكم الحاكم بشهادة غير المعدل]
وعنه في رجل شهد عن شهادة رجل لا يعرفه فقال له رجل مِمَّن تجوز شهادته أشهد عنه فإنَّه جائز الشهادة، فشهد عن شهادته بقول ذلك الرجل، ثُمَّ إنَّ الحامل أدّى إلى الحاكم ذلك كله؟ فأقول: لا يحكم الحاكم بهذه
(1) في الأصل بياض قدر كلمة وقبلها كلمة «من»؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه من: كتاب المصنف للكندي (ج) 15) إذ ذكره بالمعنى ولفظه: رفع ولايته للحاكم، والخصم ولي».