كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ٢٧٥

باب 39: في تعديل الشهود، وفي إعادة المسألة عنهم

مسألة: [في سقوط الشهادة وطلبها]

275

أبي عبد الله قيل له: فرجل شهد عند الحاكم بشهادة، فسأل عن تعديله فسقطت شهادته ولم يعدَّل، ثُمَّ لم يزل يدعو المشهود له بالبينة إلى أن رجع فقال للحاكم: أرجع عن شاهدي الذي لم يعدل، فردّ المسلم فيه فعدل؛ حكم بشهادته؟ قَالَ: نعم، ما لم يكن حكم بإبطال ما كان يدعي المشهود له.

قيل له: ولو عدل شاهده ثُمَّ راجع المسألة عنه فلم يعدل؟ قال: نعم،

تبطل شهادته ما لم يقع الحكم إذا صح حدثه الذي تبطل به شهادته. ومن غيره: قَالَ: وقد قيل: إذا طرحت شهادته بسبب عرف منه؛ فلا تجوز شهادته في تلك الشهادة ولو تاب من ذلك وأصلح. وإن كان إِنَّمَا وقف المعدل عن أمره لموضع جهله بعدالته (1)؛ فإن شهادته تقبل في ذلك الحكم وغيره من الأحكام، والأول تجوز شهادته إلَّا في

الشهادة.

مسألة: [في التعديل والشهادة والولاية

هذه

ومن جواب أبي عبد الله / 151 / مُحمَّد بن محبوب رحم الله: وسألت عمن يعدل المعدل؟ ومن تجوز شهادته؟ ومن له الولاية؟ ومن لا ولاية له؟ فأقول: إذا عرف المعدل بالمسارعة إلى الخير وحضور صلاة الجماعة، وظهر منه الخير؛ فليعدِّله وليتولاه ويجيز شهادته، وإذا عرف منه شرا طرحه. وإذا لم يعرف منه خيرًا ولا شرًا وقف عنه. وإن كان يعرفه بخير وهو في دينه مخالف للمسلمين؛ أجاز شهادته ولا يتولاه، والله أعلم بالصواب، وفقنا الله وإيَّاك.

(1) في الأصل: + «جهله بمعرفته نسخة جهله بعدالته».

١٠٬١٦٩ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.