الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٢٧٧باب 39: في تعديل الشهود، وفي إعادة المسألة عنهم
277
قال غيره: نعم، نقول: إنَّه جائز الشهادة على ملته مِمَّن يدين بدينه، ولا يقول: لم نعلم فيه إلا خيرًا؛ لأنَّ المسح على الخفين ليس من الخير، وهو من الشر، إلا أنَّ قومنا تجوز شهادتهم - الثقات منهم - وهم الذين
يدينون بالضلال بتأويل الضلالات ومقرون بالجملة والتنزيل والسنن وإِنَّمَا يتأوَّلون الكتاب والسُّنَّة والآثار على خلاف تأويلها، فأولئك تجوز شهادتهم على بعضهم بعض. وقد قال من: قَالَ تجوز شهادتهم على المسلمين ولا تجوز على الحدود، ولا على /152/ ما يكفر به
المسلمين.
مسألة: [في الولاية وتعديل المرأة]
وقال محمد بن محبوب والوضاح بن عقبة وبشير بن المنذر: إذا شهد شاهدان أنَّ فلانا ولي فلانة وأحدهما يريد تزويجها؛ أنَّ شهادتهما لا تجوز. وقالوا: يقبل تعديل المرأة للمرأة إذا عدَّلتها، فإذا سأل عنها المعدل فلم يعرفها، وعدلتها المرأة جاز تعديلها.
مسألة: [في سؤال المعدل بما طرح]
وسئل أبو عبد الله: عن رجل رفع ولاية رجل إلى معدل، ثُمَّ جاء بعد ذلك بأيَّام فشهد له فسأل عنه الحاكم فطرح شهادته إلى الحاكم، وقد كان الحاكم تولاه بقول الرجل المشهود له، وإِنَّمَا جعله معدّل واحد؟ فعلى الحاكم أن يسأل المعدل بما طرحه؛ فإن قَالَ: إِنَّمَا طرحه؛ لأنَّه لا يعرفه؛ فليس للحاكم أن يبطل شهادته وهو ولي. وإن قَالَ: إِنَّمَا طرحته لشيء عرفته به قبل قول المعدل في الشهادة، ولا يقبل قول المعدل إلَّا أن يكون معه
شاهدا عدل.