كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ١٩ · صفحة ٢٧٩

باب 39: في تعديل الشهود، وفي إعادة المسألة عنهم

مسألة: [في وقوف المعدل عن الولي]

279

وقلت: المعدّل إذا وقف عن الولي؛ هل يجيز شهادته أو لا يجيزها؟ وإذا كان ولي الحاكم يسأله ثُمَّ وقف عنه فإن جاء بأمرٍ يستوجب به ذلك تركت شهادته، وإن لم تكن له حجّة فشهادة الولي لا تردّ.

وقلت: إن وقف المعدّل عنه لا يزيل عدالته إلا بحدث معروف، سبيله سبيل المسلمين حتَّى يصح عليه أمر يخرجه من الإسلام.

إِنَّه

مسألة: [في أداء الشهادة مع ادعاء العبودية

وإذا شهد شاهدان مع الحاكم فادعى المشهود عليه بأنهما عبدان. فأقول: يسمع، ولا يحكم عليه بشهادتهما حتَّى يتبيَّن الأمر. وقلت: إن ذلك بشهادة شاهدين أنهما عبدان لفلان لرجل غائب أو ليتيم؛ أيقضى بهما له وترد شهادته؟

فإنَّه يوقف عن شهادتهما، ويحتج على المشهود بعلمه بما قامت به البيِّنَة له، فإن ادعاهما وصدق البيّنة، وادَّعى بشهادتهما؛ سقطت شهادتهما، وتصح له بهما بعد أن لا يكون معهما مخرج.

وإن ادعيا عتاقه أو أمرًا يستحقان به الحرِّيَّة، ودعاهما الحاكم بالبينة

على ما يدعيان؟ فإن لم تكن لهما حجّة حكم لهما به، إن شاء الله.

وإن قَالَ المشهود له: كذب الشاهدان أنهما) لي ولا أملكهما ولا ملَّكتهما قطّ؛ سقطت الشهادة عنهما، وتثبت شهادتهما على الذي شهدا

عليه.

(1) كذا في الأصل، وفي كتاب المصنف للكندي (ج 15): «ما هما».

١٠٬١٧٣ / ١١٬٢٣٨ الأصل المصوَّر ١٠ م.ب.