الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٢٨٠280
كتاب
الجزء الثاني والعشرون
وقلت: إن قالا: إِنَّا كُنَّا عبدين لفلان فأعتقنا؟ فأقول: إنَّ الحاكم يكف عن شهادتهما ويحتج على فلان؛ فإن صدقهما فشهادتهما جائزة، وإن كذبهما كلفا البينة على ما ادعيا من العتاقة ولا يسمع لهما بينتهما إلا بمحضر من
فلان أو وكيله.
فهذا الذي حضرنا مع ضعفنا وقولنا في كلّ شيء قول المسلمين. [وهذا] عن أبي عيسى الخراساني مما رفعه أبو زياد.
مسألة: [في تعديل وولاية الواحد، وثبوت التعديل] وسألته عن التعديل؛ أيقبل من الرجل الواحد والمرأة الواحدة؟ فقال: نعم. وتقبل الولاية من العبد ولا يقبل منه التعديل.
قلت له: فما يثبت التعديل؟ قَالَ: إذا قالت المرأة أو الرجل اللذان يبصران العدة: فلان عدل، أو ثقة، أو وليّ؛ فهذه الأقاويل قبلت عدالته. فإذا قالا: ولي؛ لم يرجع الحاكم يسأل عنه في شيء من الشهادات، وشهادته
قائمة.
قلت له: فإن صح عليه /154/ جرح بعد ذلك، فقال العدل: هو ولي؟ قال: إذا صح عليه بشاهدين؛ لم يقبل قول المعدل، إلا أن يقول المعدّل: قد تاب عن ذلك قبل قول المعدل، وجازت شهادته. وأما في قوله: ثقة وعدل، فإذا رجع شهد بشهادة عند الحاكم غير هذه الشهادة؛ عاد الحاكم يسأل عنه.
(1) بياض في الأصل قدر كلمة، ولم يوجد في كتاب المصنف للكندي؛ ولعل الصواب ما أثبتناه لاستقامة المعنى، والله أعلم.