الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٢٨٩باب 41: في شهادة الوكلاء، والشركاء، والشاهدين يشهد كلّ واحد منهما لصاحبه
289
فباعه عليه بثمن، معروف فقدم صاحب المال فطلب الثمن من المشتري فأقر المشتري ببعض الثمن وأنكر بعضا، فشهد البائع وهو عدل؛ أتجوز شهادة البائع عليه إذا كان عدلا؟ فإذا كان المشتري منكرًا لم تجز شهادة الوكيل إلا بشاهدين غيره.
وإن كان المشتري مقرًا بأنَّه اشترى (1) من الوكيل وأعلمه الوكيل بأنَّ المال لغيره، وإنَّمَا (2) اختلف هو وصاحب المال في الثمن، فقال المشتري بأقل، وقال صاحب المال بأكثر؛ فشهادة الوكيل جائزة على المشتري إذا كان الشاهد الذي شهد معه عدلًا، إن شاء الله. /159/
معه
مسألة: [في شهادة الوكيل]
[عن ابن أبي جابر: وعن رجل وكَّل رجلاً في قضاء دينه وأشهده هو ورجلا على دينه، فقضى الوكيل بعض الغرماء من عنده، ه، ثُمَّ أراد أن يأخذ من مال الهالك ما قضى من الدين الذي شهد به واحتج من يدفع عن اليتامى بأنك تأخذ لنفسك ما شهدت به؟
فرأينا إن كان شهد بالدين عند الحاكم وثبتت وكالته وشهادته، ثُمَّ قضى من بعد ذلك من ماله؛ أخذ من مال الهالك مثل ما قضى عنه إذا صح
القضاء.
وإن كان قضى من قبل أن تثبت شهادته عن الحاكم، ثُمَّ شهد وأراد أن يأخذ من مال الهالك ما قضى فاستضعف شهادته فيما قضى قبل أن يشهد؛
فالله أعلم.
6
(1) في الأصل: + «قد اشترى نسخة بأنه اشترى».
(2) في الأصل: + «وإنما نسخة فإنَّما».
(3) بياض في الأصل قدر كلمة؛ ولعل الصواب ما أثبتناه.