الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٢٩٣باب 41: في شهادة الوكلاء والشركاء، والشاهدين يشهد كلّ واحد منهما لصاحبه
293
لنفسه، فلم يجب إلى ذلك الْحَقِّ، ثُمَّ شهد بذلك الْحَقِّ الذي كان يدعيه لنفسه أشهد به لغيره؛ هل تجوز شهادة البائع؟
فلا نرى شهادة البائع تجوز إلا أن يكون رجلا غير البائع مع الرجل
الثاني.
مسألة: [في شهادة الشركاء]
من الأثر مِمَّا يوجد فيه ردّ عن أبي عبد الله وسألته عن ثلاثة نفر اشتركوا في سلعة فباعوها من رجل فأراد الرجل أن يستقيلهم فأقالوه، ثُمَّ إنَّ أحدهم ندم؛ أتقبل شهادة الاثنين عليه؟ قَالَ:
مسألة
نعم.
(2)
وسألته عن قوم اشتركوا فوضعوا أو أخذوا هم البيع - يعني المتاع - بالوضيعة، ثُمَّ إنَّهم - يعني البائع - وضع عن رجلين منهما حصتهما، وأخذ الثالث بحصّته ـ يعني المشتري؟
قَالَ: الذي لم يكن شريكهما في الوضيعة بحصته، إلا أن يكونوا اقتسموا الوضيعة، ثُمَّ رضي الرجلان أن يتبع كلّ واحد بحصته من الوضيعة. فإن وضع عنهما حينئذ؛ فإنَّ الثالث ليس له فيما معهم نصيب. قلت له: أرأيت لو كان هذا هكذا، ثُمَّ شهد الرجلان اللذان وضع عنهما: أنَّك وضعتها عن فلان؟
(1) كذا في الأصل، وفي كتاب المصنف للكندي (ج 15): « … هل تجوز شهادته فيه؟ فأقول:
إنّه لا تجوز شهادته. والله أعلم».
(2) كذا في الأصل، وفي كتاب المصنف للكندي (ج 15): «أو أحدهم».
(3) في الأصل: + «لعله».