كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٣١

باب 8: في القرآن

331

هَلْ أَتَى، ثُمَّ الطلاق، ثُمَّ لَمْ يَكُنِ، ثُمَّ الحشر، ثُمَّ الفتح، ثُمَّ النور، ثُمَّ الحج، ثُمَّ المنافقون، ثُمَّ المجادلة، /158/ ثُمَّ الحجرات، ثُمَّ المُحرّم، ثُمَّ الجمعة، ثُمَّ التغابن، ثُمَّ الحواريون، ثُمَّ المائدة، ثُمَّ التوبة، وهي آخر القرآن، وآخر القرآن: {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُ مِنْ أَنفُسِكُمْ عَلَيْهِ (1) إلى آخر السورة.

وقال مقاتل بن سليمان: وآخر ما نزل من القرآن يوم الجمعة، يوم عرفة والناس وقوف بعرفات، رافعي أيديهم في الدعاء الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ} (المائدة: (3) فلم ينزل بعدها حرام ولا حلال ولا حكم ولا حدود ولا فريضة، غير آيتين من سورة النساء في آخرها قوله تعالى: {يَسْتَفْتُونَكَ … (2) إلى آخرها. وعاش النبي صلى الله عليه وسلم إحدى وثمانين ليلة، ثُمَّ توفّي يوم الاثنين لليلتين خلتا من شهر ربيع الأول. فهذا ما نزل بالمدينة، والله أعلم.

وفاتحة الكتاب قيل: إنَّها مدنيَّة، وقيل: مكَّيَّة.

فصل: [خصائص المكي والمدني]

عن الضحاك قال: كلُّ ما كان في القرآن يَأَيُّهَا النَّاسُ} فَإِنَّه نزل بمكة، وكلُّ ما كان يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} فَإِنَّه نزل بالمدينة.

ابن عباس: كلُّ ما كان في القرآن وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ) (هود: 67)، يريد صيحة جبريل (3). وكلُّ بخس في كتاب الله رحل نقصان

(1) التوبة: 128. وتمام الآية: {عَزِيزُ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ

رَءُوفٌ رَّحِيمُ).

(2) النساء: 176. {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَللَةِ ......

(3) في (د): «جبرائيل».