الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٣٢332
كتاب
الجزء الثاني
إلا قوله تعالى: {وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسِ) (يوسف: (20) بَخْسِ) (يوسف: (20) فإنَّ هذا حرام، وذلك
(1).
أنَّ ثمن الحرّ حرام. هشام بن عروة عن أبيه قال ما كان من الأمثال والقرون نزل بمكة وما كان من الحدود والفرائض نزل بالمدينة. وعنه: كلُّ شيء ضربت فيه الأمثال، وذكرت فيه الأمم والقرون والأنبياء فهو ما نزل بمكة، وكلُّ شيء من الفرائض والحدود والجهاد فهو بالمدينة.
وقالوا: كلُّ ما كان من صنعة الله تعالى فهو السُّد، وما كان من صنعة بني
آدم فهو الشد (بالفتح).
وقيل: كل ما كان من الرجفة فهو فِي دَارِهِمْ} (الأعراف: 78، 91.
والعنكبوت: 37)، وما كان في الصيحة فهو في دِيرِهِمْ} (هود: 67، 94). قال المفصل: قال الفرَّاء وسفيان بن عيينة (2): كلُّ ما كان في القرآن من قوله تعالى: ﴿وَمَا أَدْرَكَ) فقد أدراه، وما كان وَمَا يُدْرِيكَ﴾ فلم يدره، والله أعلم بذلك. قال: فأمَّا أنا فما مخرجهما عندي إلا على التعظيم والتعجب.
في التأويل والتفسير:
اختلف الناس في معنى التأويل؛ فقال قوم (3): هو التفسير بعينه، وقال آخرون بل هو غير التفسير وحكي عن ثعلب
(4)
عن ابن
(1) أبو المنذر، هشام بن عروة بن الزبير بن العوام القرشي الأسدي (ت: 146 هـ): تابعي من أئمة الحديث بالمدينة، ولد وعاش فيها. وفد على المنصور العباسي ببغداد وكان من خاصته، وبها توفي. انظر: الزركلي: الأعلام، 87/ 8. (2) سفيان بن عيينة بن ميمون الهلالي الكوفي (ت: 198 هـ)، وقد تقدمت ترجمته. (3) في (د): ـ «قوم». (4) ثعلب هو: أحمد بن يحيى بن زيد الشيباني (ت: 291 هـ)، وقد تقدمت ترجمته.