الجزء الثاني والعشرون
الجزء ١٩ · صفحة ٢٩٦296
كتاب
الجزء الثاني والعشرون
فنقول: إن شهادتهما على هذه الصفة لا تجوز؛ لأنهما يشهدان بقسم المال، ويخرجان حق إخوتهما مِمَّا في أيديهما، إلا أن يقرّ الورثة جميعًا: أنَّهم قسموا مال أبيهم، وبان كلّ بسهمه، أو شهد على ذلك شاهدي عدل ثُمَّ لم يعرف أين سهم هذا الطالب، فشهد الوارثان أنَّ أخينا هذا هو في هذا المال الذي في يد أخينا هذا، أو في مال فيما بينهما؛ فشهادتهما على هذا الوجه جائزة؛ لأنَّه قد صح أنَّ هذا المال قد قسم، فشهادتهما لا تدفع عنهما شيئًا، ولا تَجرُّ إليهما من بعد قسم المال، وذلك إذا حدا ما شهدا به لأخيهما.
سهم
مسألة: [فيمن لا تجوز شهادته]
وإذا شهد غريمان على رجل بوكالة لرجل في قبض ماله؛ فشهادتهما جائزة فيما على غيرهما. وأما فيما عليهما؛ فلا تجوز.
ولا تجوز شهادة الظَّنين. (والظنين هاهنا: المتهم في دينه).
وعن أبي زياد: [في] من يقطع اللعنة على والديه، أنه لا تقبل شهادته،
ولا كرامة له.
مسألة: [في شروط العامل بالأحكام والقضاء]
أحكامهم
وعن العامل ومن بحضرته من أهل الدعوة، إذا كانت جميع وما يعملون به في رعيتهم برأي أنفسهم ليس بعلم، ولا أثر مِمَّن مضى من أهل العلم؛ هل هؤلاء أهل الدعوة، أو قد استحلُّوا بهذه المعاني، وهم يقرون
بهذه الجملة؟
كتابه
فاعلموا ـ رحمنا الله وإيَّاكم - أنَّ الأحكام إنَّما هي حكم الله في وسنة رسوله وآثار أئمة الهدى العلماء بكتاب الله وسنة رسوله، فمن علم